٢٤ ـ وفى قوله تعالى : (وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) (٦١) : قيل : هذه الآية نزلت فى عتاب ابن قشير ، قال : إنما محمد أذن يقبل كل ما قيل له. وقيل : الذى قال ذلك هو نبتل بن الحارث.
٢٥ ـ وفى قوله تعالى : (يَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ) (٦٢) : قيل : نزلت فى قوم من المنافقين ، منهم الجلاس بن سويد ، ووديعة بن ثابت ، وغلام من الأنصار يدعى عامر بن قيس ، اجتمعوا فجعلوا يتكلمون فى النبىّ صلىاللهعليهوسلم ، وقالوا : إن كان ما يقول محمد حقا ، لنحن أشر من الحمير! فغضب الغلام وقال : والله إن ما يقول حق وأنتم أشرّ من الحمير! وأخبر النبىّ صلىاللهعليهوسلم بقولهم ، فحلفوا أن عامرا كاذب ، وكذّبهم عامر وحلف على ذلك ، فنزلت الآية.
٢٦ ـ وفى قوله تعالى : (يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ) (٦٤) : قيل : قال بعض المنافقين والله وددت لو أنى قدمت فجلدت مائة ولا ينزل فينا شىء فيفضحنا! فنزلت الآية. وقيل : من أجل ذلك سمّيت سورة التوبة بالسورة الفاضحة ، والمثيرة ، والمبعثرة. وقيل : كان المسلمون يسمونها الحفّارة ـ لأنها حفرت ما فى قلوب المنافقين فأظهرته.
٢٧ ـ وفى قوله تعالى : (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ) (٦٥) : قيل : هذه الآية نزلت فى غزوة تبوك ، فبينما النبىّ صلىاللهعليهوسلم ، كان يسير ، وركب من المنافقين يسيرون بين يديه ، قالوا : انظروا ـ هذا يفتح قصور الشام ويأخذ حصون بنى الأصفر؟! فأطلعه الله على ما فى قلوبهم وما يتحدثون به ، فأوقف الركب ، وقال لهم : قلتم كذا وكذا ، فحلفوا : ما كنا إلا نخوض ونلعب ، يريدون كانوا غير جادين ، فنزلت الآية. وقيل : تعلق قائل ذلك وهو وديعة بن ثابت بحقب ناقة رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهى تسير ، والحجارة فى الطريق تنكبه ، وهو يصرخ للرسول صلىاللهعليهوسلم : إنما كنا نخوض ونلعب ، والرسول صلىاللهعليهوسلم يردّ عليه : (أَبِاللهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ)؟ وقيل إن هذا المتعلّق كان عبد الله بن أبىّ بن سلول ، وهذا خطأ لأنه لم يشهد تبوك.
٢٨ ـ وفى قوله تعالى : (لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ) (٦٦) (التوبة) : قيل : كانوا ثلاثة نفر ، هزئ اثنان وضحك واحد ، فالمعفو عنه هو الذى ضحك ولم يتكلم ، وقيل اسمه مخشىّ بن حميّر ، وقيل مات شهيدا فى اليمامة ، وكان مسلما ولم يكن منافقا.
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
