حديثا منفردا لم يعدّ أن يكون خبرا ، والأصحّ منه الحديث : «وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون».
* * *
١٨٩٦ ـ رخصة الصلاة فى الرحل عند المطر أو المرض
عن ابن عمر : أنه أذّن بالصلاة فى ليلة ذات برد وريح ، ثم قال : ألا صلّوا فى الرحال ، ثم قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان يأمر المؤذّن ـ إذا كانت ليلة ذات برد ومطر ، يقول : «ألا صلّوا فى الرحال». والرّحل هو البيت. وصلى الرسول صلىاللهعليهوسلم فى بيت عتبان بن مالك وكان عتبان هذا يؤم قومه وهو أعمى ، فصلى الرسول صلىاللهعليهوسلم فى بيته ليكون بيته مصلّى له لمضرّة الخروج إلى المسجد فى الظلمة وأثناء السيل وهو الضرير البصر.
* * *
١٨٩٧ ـ صلاة الغفلة
هى الخلوة التى بين المغرب والعشاء ، يثوب الناس فيها إلى الصلاة ، وكانوا يصلون فى تلك الساعة ويقولون : «صلاة الغفلة» بين المغرب والعشاء ، والغفلة من غفل أى سها عنه وتركه ، وهى صلاة الغفلة لأنها تكون فى هذا الوقت ، وقت الغفلة.
* * *
١٨٩٨ ـ صلاة المنافقين
النفاق : مشتق من نفقاء اليربوع لأن صاحبه يكتم خلاف ما يظهر ، والمنافق من ستر الكفر بقلبه ، وأظهر الإيمان بلسانه ، وفى الصلاة ينكشف نفاقه ، كقوله تعالى : (إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلاً) (١٤٢) (النساء) ، وعلامة المنافق فى الصلاة أنه لا يقوم إليها إلا وهو متكاسل متثاقل ، لأنه لا يرجو ثوابا ، ولا يعتقد على تركها عقابا ، وفى الحديث : «إن أثقل صلاة على المنافقين العتمة والصبح» ، لأن العتمة تأتى وقد أتعب المنافقين عمل النهار ، فيثقل عليهم القيام إليها ، وصلاة الصبح تأتى والنوم أحبّ إليهم. ومراءاتهم يتوجهون بها للناس ، يظهرون أنهم يصلون وليسوا يصلون. والدليل الثانى عليهم : عدم ذكرهم لله إلا قليلا ، وفى الحديث : «تلك صلاة المنافقين ، يجلس أحدهم يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرنى الشيطان ، قام فنقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا». والنقر يعنى أداء الصلاة فى عجلة كأنه ينقر الأرض نقرا ، وعلى العكس «صلاة المؤمنين» ، فعلامتها الخشوع ، كقوله تعالى : (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) (١) (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ) (٢) (المؤمنون) ، والصلاة التى فيها الخشوع هى التى يشهد لها بالإيمان. والرياء يدخل صلاة الفرض كما يدخل صلاة النفل ،
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
