١٧٩٠ ـ إحداد المرأة فى عدة الوفاة
الإحداد : هو ترك المرأة الزينة كلها من اللباس والطيب والحلىّ والكحل والخضاب وما شابه ، ما دامت فى عدّتها ، لأن الزينة داعية إلى الأزواج ، فنهيت عن ذلك ، وفى الحديث : «لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ، ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب (أى غير مصبوغ ، أى تمتنع عن الثياب الملونة) ، ولا تكتحل ، ولا تمس طيبا ، إلا إذا طهرت : نبذة من قسط أو أظفار» ، يعنى القليل من الطيب تضيع به رائحتها إذا كانت نفساء أو فى المحيض. والمطلقة طلقة رجعية ولم تنقض عدّتها عليها عدّة الوفاة ، وترثه. والعدة فى الوفاة أو فى الطلاق من يوم يموت أو يطلق. وعدة الوفاة تلزم كل النساء ، الصغيرة والكبيرة والتى تحيض واليائسة من المحيض ، والكتابية ، وعدّتهن جميعا أربعة أشهر وعشرة أيام ، ولا عبرة بما ذهب إليه البعض أن عدّة الأمة نصف عدّة الحرة ، فالأمة كالحرة فى الإسلام ، وعلى كل فلا إماء الآن.
* * *
١٧٩١ ـ نفقة المطلقة الحامل
المطلقة ثلاثا ، أو المطلقة وعليها رجعة وهى حامل ، نفقتها واجبة لقوله تعالى : (وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ) (٦) (الطلاق). والحامل المتوفّى عنها زوجها لها النفقة من جميع المال ، ولا تسقط النفقة بالموت كما يقول البعض ، وحكمها أقوى من الدين الثابت ، لأنها تتعلق بحياة الأم وحياة صغيرها.
* * *
١٧٩٢ ـ الحضانة وترتيب استحقاقها بين الأقربين
تكون الحضانة أولا للأم بلا منازع ، ثم أمهاتها وإن علون ، يقدّم منهن الأقرب فالأقرب ، ثم الأب ، ثم أمهاته ، ثم الجدّ ، ثم أمهاته ، ثم جدّ الأب ، ثم أمهاته وإن كن غير وارثات. وروى أن أم الأب وأمهاتها مقدّمات على أم الأم ، فعلى هذه الرواية يكون الأب أولى بالتقديم ويتلو الأم ، ثم أمهاته. وإذا انقرض الآباء والأمهات انتقلت الحضانة إلى الأخوات ، للأخت من الأبوين أولا ، ثم الأخت من الأب ، ثم الأخت من الأم ، وتقدم الأخت على الأخ ، ولا حضانة للأخ لأم ؛ فإذا عدموا صارت الحضانة للخالات ، ولا حضانة للأخوال ؛ فإن عدم الخالات صارت الحضانة للعمّات ويقدمن على الأعمام. ولا حضانة للرجال من ذوى الأرحام كالخال ، والأخ من الأم ، وأبى الأم ، وابن الأخت ، مع وجود أحد من أهل الحضانة سواهم ، فإن لم يكن هناك غيرهم فهم أحق.
* * *
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
