الدين جمعوها ، وقال الذين خرجوا وراء العدو : لستم بأحق بها منا. وقال الذين أحدقوا بالرسول صلىاللهعليهوسلم : خفنا عليه أن يصيب منه العدو غرة فاشتغلنا به ، فنزلت : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ ...) فقسمها رسول الله صلىاللهعليهوسلم بين المسلمين.
٢ ـ وفى قوله تعالى : (كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ) (٥) : قيل : كان لأبى سفيان قافلة قادمة من الشام ، فخرج المسلمون للاستيلاء عليها ، وأراد النبىّ صلىاللهعليهوسلم قتالهم ، فقالوا : ما لنا طاقة بقتالهم ، وإنما خرجنا للعير ، وقال المقداد لهم : لا تقولوا كما قال قوم موسى : (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ) (٢٤) (المائدة) ، فأنزل الله الآية.
٣ ـ وفى قوله تعالى : (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ) (٩) : قيل : لما رأى النبىّ صلىاللهعليهوسلم كثرة عدد قريش وكانوا نحو الألف ، وقلة عدد المسلمين وكانوا نحو ثلاثمائة وتسعة عشر ، استقبل القبلة ودعا ربّه : «اللهم انجز لى ما وعدتنى ؛ اللهم آت ما وعدتنى ؛ اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد فى الأرض» ، فأنزل الله الآية.
٤ ـ وفى قوله تعالى : (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (١٧) : قيل : نزلت يوم بدر ، فلما صدر أصحاب النبىّ صلىاللهعليهوسلم عن بدر ، ذكر كل واحد منهم ما فعل يتفاخرون ، فنزلت الآية ، إعلاما بأن الله تعالى هو المميت والمقدّر لجميع الأشياء ، وأن العبد إنما يشارك بتكسّبه وقصده.
٥ ـ وفى قوله تعالى : (إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) (١٩) : قيل : كان هذا القول منهم وقت خروجهم لنصرة العير. وقيل : الذى قال ذلك أبو جهل ، وقاله وقت القتال. وقال النضر بن الحارث : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب اليم. وهو ممن قتل ببدر. والاستفتاح : هو طلب النصر.
٦ ـ وفى قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ) (٢٠) : قيل : الخطاب للمؤمنين المصدّقين ، أفردهم دون المنافقين ، إجلالا لهم فنزلت الآية فيهم ، فجدّد الله عليهم الأمر بطاعة الله ورسوله.
٧ ـ وفى قوله تعالى : (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ) (٢١) (إِنَّ شَرَّ
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
