جميعا ، فقال : «أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم»؟ يشير إلى الآية : (الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ) (٢٢٩) (البقرة) يعنى يطلقها مرة فى وقت ، ويطلقها مرة ثانية فى وقت آخر ، فهاتان طلقتان رجعيتان ، فإذا طلق للثالثة بانت. وجعل الله تعالى الطلاق ثلاث متفرقات للحكمة التى أوردها رسول الله صلىاللهعليهوسلم فى الحديث «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» فمن يحلف بالله ثلاثا لا يعد حلفه إلا يمينا واحدة ، فليكن المطلّق مثله ، وليكن الطلاق المشروع كما فى الآية لا يكون بالثلاث دفعة ، بل على الترتيب المذكور.
* * *
١٧٦٤ ـ الفسخ والطلاق
يفترق الفسخ عن الطلاق ، فالفسخ من غير شهود ، ويحتاج إلى حكم القاضى ، والطلاق قد يكون بيد القاضى ، وقد يكون من الرجل ، والأولى أن يكون بيد القاضى. ويشترط للطلاق شاهدان عدلان ؛ كما يشترط فى المطلقة المدخول بها أن يكون طلاق زوجها لها فى طهر لم يواقعها فيه ، ولا يشترط ذلك فى الفسخ الذى تردّ فيه المرأة بالعيب. ولا يحسب الفسخ من التطليقات الثلاث التى تحرّم بها المطلّقة على المطلّق ، وإذا طلّقت المرأة قبل الدخول بها لها نصف المهر ، ولا شىء لمن تردّ بالفسخ قبل الدخول إلا فى العنن.
* * *
١٧٦٥ ـ عيوب المرأة والرجل الموجبة لفسخ الزواج
التدليس فى الزواج : هو أن يخفى الخاطب أو المخطوبة نقصا ، كأن يكون أحدهما مسلولا ، أو أعور ، أو تدّعى المرأة أنها بكر وشابة ، أو يدّعى الرجل أنه حاصل على مؤهل عال ، وذو مكانة وشرف ، ثم يتبين كذب الدعوى. والعيوب التى يكتشفها أحد الزوجين فى الآخر على نوعين ، الأول : يوجب الخيار بين فسخ الزواج أو إمضائه ، والثانى لا تأثير له ، ووجوده وعدمه سواء ومن ذلك الاضطراب النفسى أو العقلى ، وهو صفة مشتركة بين الرجل والمرأة ، وأيما امرأة يتبين لها أن زوجها به هذا المرض ، فلها أن تردّ زواجه بها وتفسخه ، والمجنونة ، والبرصاء ، والمجذومة تردّ ، لأن مثل هذه الأمرض لا شفاء منها ، وكذلك عدم المناعة المسمى بالإيدز وإذا تمّ فسخ عقد الزواج قبل الدخول فلا مهر للمرأة ولا عدّة ، وإن كان بعده فلها المهر وعليها العدّة ، ولا فرق فى ذلك بين أن يكون الفاسخ هو الزوج أو الزوجة. والخصاء من العيوب الموجبة للفسخ ، وهو سلّ الأنثيين أو رضّهما ، والخصيّ يولج وقد يبالغ ويكون أكثر من الفحل ولكنه لا ينزل. وكذلك المجبوب ، والجب هو قطع ذكر الرجل من الأساس ، وللمرأة الحق أن تطلّق منه ، فإن كان له بعضه مما يمكن
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
