به الوطء فليس لها الفسخ. وكذلك العنين ، والعنن أو العنة داء يعجز منه الرجل عن العملية الجنسية لعجزه عن الانتصاب ، وقد تكون عنّته عنة إنزال. والعمى والعرج موجبان للخيار. وتختص بالمرأة عيوب أربعة هى : القرن ، والعفل ، والإفضاء ، والرتق.
والقرن : شىء يبرز فى الفرج كقرن الشاة ؛ والعفل : لحم فيه لا يخلو من رشح ؛ والإفضاء : اختلاط المسلكين ؛ والرتق : انسداد مدخل المهبل من الفرج فيتعسّر الجماع. وبهذه العيوب الأربعة تصبح عيوب المرأة تسعة أو أكثر أو أقل ، هى : المرض النفسى أو العقلى ، والأمراض الجلدية المستعصية ، والجذام ، والبرص ، والعمى ، والعرج ، والقرن ، والإفضاء ، والعفل ، والرتق. وإذا فسخ الرجل زواجه لها لأى من هذه العيوب بعد أن دخل بها فلها تمام المهر المسمى أو مهر المثل بما استحل من فرجها. والعيب الموجب للفسخ ، سواء فى المرأة أو الرجل ، منه الجلى كالبرص ، ومنه الخفى كالعنن والرتق ، فإن كان العيب جليا فلا حاجة إلى بيّنة ، وإن كان خفيا واختلفا فى وجوده فعلى المدّعى البيّنة وعلى منكره اليمين ، لأن الأصل السلامة من العيوب ، وقد يحال الأمر إلى الطب الشرعى ليقضى فيه. وللمرأة أن تطلب فسخ زواجها إذا تبيّن لها بعد الدخول أن زوجها قد دلّس عليها وأن به عيبا اجتماعيا أو نفسيا أو بدنيا أو عقليا كبيرا ، وفى هذه الحالة يكون التدليس سببا للخيار ويثبت الخيار للمرأة إذا كان فى التدليس ضرر عليها ، لشرط «لا ضرر ولا ضرار» فى الإسلام ، ويشمل ذلك المعاملات والعبادات. وقيل : إن المرأة التى تدّعى أنها بكر ثم يتبين أنها ثيّب لا يكون لزوجها أن يفسخ زواجه منها ، وله أن ينقص من مهرها.
* * *
١٧٦٦ ـ التدليس فى الزواج
التدليس هو التغرير والتمويه ، بإخفاء نقص موجود ، أو ادعاء لمال غير موجود ، وقد يكون فى الزواج كما يكون فى التجارة. وفى التجارة لا يجوز ردّ المبيع إن كان المشترى عالما بالعيب ، أو وجد منه ما يدل على الرضا به ، وإن لم يكن عالما بالعيب فله الردّ. وإذا استغل المشترى المبيع أو عرضه على البيع ، أو تصرّف فيه تصرفا دالا على الرضا به قبل علمه بالبيع ، لم يسقط خياره فى الردّ بسبب العيب وفى معنى العيب الذى تردّ به السلعة ، أن يدلّس البائع المبيع بما يختلف به الثمن ، أو يشترط فى المبيع صفة يختلف بها الثمن فيتبين خلافها. وكل تدليس يختلف الثمن لأجله يثبت به الخيار للمشترى. وبيع الغرر أى الاستغفال ـ هو تدليس ، ويثبت به الخيار للمشترى. وقد نهى الله تعالى عن التدليس بمعنى الخداع إلا فى الحرب ، وجعله الله من صفات المنافقين ، كقوله : (يُخادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
