المسلمين برابرة! ويوافقه تونى بلير رئيس وزراء بريطانيا ، والرئيس الألمانى شرويدر ، ويؤمّن على كلامه شارون رئيس وزراء إسرائيل ، مع أن هذا الأخير ينضح عرقا منتنا بشهادة كل من التقوه من الصحفيين!
* * *
١٤٦٩ ـ فلسفة الألوان فى القرآن
فى قوله تعالى فى أهل الجنة : (وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ) (٣١) (الكهف) خصّ الأخضر بالذكر لأنه الموافق للبصر ، لأن البياض يبدد النظر ويؤلم العين ، والسواد مذموم مكروه ، والخضرة بين البياض والسواد فتجمع الشعاع. والله تعالى جعل اللونين الأخضر والأبيض من الفطرة الجميلة فى الإنسان ، ولذا غلبت الخضرة على النبات ، فتمتد الأراضى بها مبسوطة تسرّ الناظرين ، وأنزل المطر منة منه تعالى : (فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً) (الحج ٦٣). والأخضر اللون المفضل فى الجنة ، وهو لون لباس المؤمنين وفرشهم ، كقوله : (مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ) (الرحمن ٧٦) ، والرفرف فضول الفرش والبسط والزرابى ، وحواشى الثياب ، وجوانب الدروع. وأما الأبيض فنقيضه الأسود ، ويوم القيامة ، كقوله تعالى : (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) (آل عمران ١٠٦) ، والوجوه المبيضة وجوه المؤمنين ، وعكسها وجوه الكافرين. والسواد صنو الحزن ، وعلامة أهل الزيغ والأهواء والبدع. وفى الطب النفسى فإن السواد يستحدث الاكتئاب ، ويقال للشخصية المكتئبة «السوداوية» ؛ والبياض فيه سعة للنفس ، وفرحة وبهجة ، واختاره الرسول صلىاللهعليهوسلم لون ثياب المسلمين ، ولون أكفانهم ، وكانت خمر الجنة : (بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ) (٤٦) (الصافات) ، وأعلى الخمور وأبهجها البيضاء ؛ وأجمل البنات البيض ؛ والعامة تجعل البياض مثلا للصلاح ، والسواد مثلا للفساد ؛ والخيط الأبيض فى آية الصيام يكنّى به عن الفجر ؛ والبيض من الليالى هى المقمرة ؛ والأيام البيض أيامها ؛ والأبيضان : الماء واللبن ؛ والبيضاء النعمة ، ومن ذلك ترى أن البياض صنو كل ما هو جميل.
* * *
١٤٧٠ ـ هل الإسلام ضد الشعر؟ أو ضد أىّ من فروع الأدب أو الفن؟
الشعر كلام موزون مقفّى ، قصد إلى وزنه وتقفيته ، والمتكلم به هو الشاعر ، ومع ذلك فإن من يصدر عنه كلام موزون مقفّى لم يقصد أن يكون شعرا فهو ليس بشاعر ، وكلامه ليس شعرا ، وفى القرآن كثير من الآيات الموزونة المقفّاة ، كقوله تعالى : (لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) (٩٢) (آل عمران) وقوله تعالى : (الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣) وَرَفَعْنا
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
