والتعطّر ، والنكاح ، والحلم ، وغسل الجمعة ، والحجامة. والختان : هو قطع جلدة الذكر التى تغطى الحشفة لتنكشف الحشفة ، وعند النساء قطع الجلدة التى تكون فى أعلى الفرج فوق مدخل الذكر كالنواة أو كعرف الديك ، والأصل أن لا تنهك المرأة ، أى لا تزيد الخاتنة فى القطع ، ويسمى ختان الذكر أعذارا ، وختان الأنثى خفضا ، ويختلف حول ختان الإناث. والقصّ المقصود به قطع الشعر النابت فى الرأس ، وعلى الشفة العليا ؛ وقصّ الظفر أخذه من أعلاه. والبراجم والرواجب هى مفاصل الأصابع كلها. وتغسل اليدان عقب كل طعام وفى الوضوء ، لإزالة الوسخ العالق بها ، ويلحق بها إزالة ما يجتمع من وسخ فى معاطف الأذن وقعر الصماخ. والانتضاح : أن يأخذ قليلا من الماء فينضح به مذاكيره ، وهو أيضا الاستنجاء. وهذه الخصال مما فرضه الله على أنبيائه ، وهى من موروث إبراهيم ، وفى التنزيل : (وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَ) (١٢٤) (البقرة) ، قيل : ابتلاه بالطهارة ، وهى خمس فى الرأس ، وخمس فى الجسد. وهذه الخصال تتعلق بها مصالح دينية ودنيوية ، منها تحسين الهيئة ، وتنظيم البدن جملة وتفصيلا ، والاحتياط للطهارتين ، والإحسان إلى المخالطين ، وكفّ ما يمكن أن يتأذّى به الناس من روائح كريهة ، ومخالفة لقذر الكفار والمشركين ، وامتثال أمر الشارع ، والمحافظة على ما أشار إليه قوله تعالى : (وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ) (٣) (التغابن) ، وكأنه يقال : حسّنوا صوركم فلا تشوّهوها بما يقبّحها ، فالله قد خلقكم على هيئة جميلة وصورة كريمة ، والإنسان إذا نظر فى المرآة فرأى نفسه جميلا ، وإذا لمس ذلك فى نظرة الآخرين إليه ، أدرك على الفور ما امتنّه الله على الإنسان عند ما قال إنه صوّره فى أحسن صورة ، والإنسان إذا بدا فى الهيئة الجميلة كان ادعى للانبساط ، فالجمال له فوائد نفسية كما له فوائد اجتماعية وبدنية ودينية. والفطرة التى فطر الله الناس عليها هى خلقة الله التى خلقه بها وقت أن كان فى رحم أمه ، فكان على أحسن حال ، وهذه الخصال هى التى بها يكون إقامة الفطرة ، أو العودة إلى الفطرة. ومن الفطرة الحياء ، وبالحياء كان اختيار لفظ «الاستحداد» لعملية حلق العانة ، وهى مشتقة من الحديد وهى الموسى. ومثل الاستحداد : النتف ، والقصّ ، والتنوّر أى معالجة العانة. وغسل الأرفاغ من خصال الفطرة ، وهى مغابن الجسم ، كالإبط ، وما بين الخصيتين ، والفخذين ، وكل موضع يجتمع فيه الوسخ ، وكل ذلك من باب إتمام الجمال فى الشكل والهيئة والسمت والمظهر. والخضاب يتغيّر به الشيب ، وكان أبو بكر وعمر يختضبان ، وتركه علىّ ، وأبىّ بن كعب ، وأنس ، وجماعة. فهذه هى جماليات الشكل فى المسلم فأين منها ذلك فى التوراة أو الإنجيل؟ وأين منها التقذّر الذى عليه الغربيون واليهود خاصة؟ وبعد ذلك يقول بيرلسكونى رئيس وزراء إيطاليا : إن
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
