١٠ ـ وفى قوله تعالى : (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً) (٢٤) : قيل : المراد بالمحصنات المسبيات ذوات الأزواج خاصة ، أى هن محرّمات إلا ما ملكت اليمين بالسبى من أرض الحرب ، فإنها تكون حلالا للذى تقع فى سهمه وإن كان لها زوج. ومناسبة نزول الآية أن المسلمين الذين غزوا أوطاس أصابوا سبابا فتحرّجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين ، فأنزل الله الآية ، تحللهن لهم إذا انقضت عدّتهن ، فالآية نزلت بسبب تحرّج أصحاب النبىّ صلىاللهعليهوسلم عن وطء المسبيات ذوات الأزواج ، فأنزل الله الآية فى جوابهم.
١١ ـ وفى قوله تعالى : (وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَسْئَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً) (٣٢) : قيل : إن أم سلمة قالت : يغزو الرجال ولا يغزو النساء! وفى الميراث لنا النصف! فأنزل الله تعالى الآية. وقيل : إن أم سلمة قالت : كانوا فى الجاهلية لا يورثون النساء ولا الصبيان ، فلما ورثوا جعلوا للذكر مثل حظ الأنثيين ، فتمنى النساء أن لو جعلت أنصباء النساء كانصباء الرجال ، فنزلت الآية.
١٢ ـ وفى قوله تعالى : (الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللهُ وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً) (٣٤) : قيل : الآية نزلت فى سعد بن الربيع ، نشزت عليه امرأته حبيبة بنت زيد بن خارجة بن أبى زهير ، فلطمها ، فاشتكت للرسول صلىاللهعليهوسلم فقال : «لتقتص من زوجها» فانصرفت مع أبيها لتقتص من زوجها ، فأرسل خلفها رسول الله صلىاللهعليهوسلم وقال : «جبريل أتانى» فنزلت الآية. وقيل : إن امرأة أتت النبىّ صلىاللهعليهوسلم فقالت : إن زوجى لطم وجهى ، فقال : «بينكما القصاص» ، ونزلت الآية بغير ذلك. وقيل : نزلت الآية فى جميلة بنت أبىّ ، وفى زوجها ثابت بن قيس بن شماس. وقيل : نزلت فى عميرة بنت محمد بن مسلمة وفى زوجها سعد بن الربيع.
١٣ ـ وفى قوله تعالى : (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً) (٣٧) : قيل : نزلت فى اليهود فقد كان علماء إسرائيل
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
