١٣٢٤ ـ أصحاب النار
أصحاب النار هم أهلها ، وأيضا هم خزنتها : أى الملائكة المشرفون عليها ، وأكثر استخدام أصحاب النار بمعنى أهل النار ، ويأتى عنهم تسع عشرة مرة ، وهم الذين كذّبوا بآيات الله (البقرة ٣٩) ، ومن كسب سيئة وأحاطت به خطيئته (البقرة ٨١) ، والمرتد عن دينه (البقرة ٢١٧) ، والمرابون (البقرة ٢٧٥) ، والطاغون (المائدة ٢٩) ، والمستكبرون (الأعراف ٣٦) ، والذين كسبوا السيئات (يونس ٢٦) ، والمنكرون للبعث (الرعد ٥) ، والمشركون الذين جعلوا لله أندادا الزمر ٨) ، والمسرفون (غافر ٤٣) ، والذين يتولون غير المؤمنين ، ويحلفون على الكذب ويتخذون أيمانهم جنة (المجادلة ١٧) ، وهم من بعد ميثاقه يقطعون ما أمر الله به أن يوصل ، ويفسدون فى الأرض ، أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار (الرعد ٢٥ ـ ٢٦).
* * *
١٣٢٥ ـ الرّد على الجهمية بشأن الجنة والنار
الجهمية كانوا جبرية خالصة ، وهم فرقة من الفرق الإسلامية ، أتباع جهم بن صفوان ، قالوا لا قدرة للعبد أصلا ، لا مؤثّرة ولا كاسبة ، بل هو بمنزلة الجمادات ، يعنى أنكروا الاختيار ، وأسقطوا المسئولية ، وقالوا الجنة والنار تفنيان بعد دخول أهلهما ، فلا يبقى موجود سوى الله ، يعنى أن الوجود إلى الفناء والعدم ، فليس ثمة إلا الله. فأما عن المسئولية فالنظام الإسلامى ، بل وكل الأديان ، يقوم على المسئولية ، كقوله تعالى : (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً) (الإسراء ٣٦) ، وقوله : (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) (الصافات ٢٤) ، وقوله : (وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (النحل ٩٣) ، وقوله : (تَاللهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ) (النحل ٥٦) ، وطالما هناك مسئولية فهناك اختيار وحرية ، وهو عكس ما يقول الجهمية. أما عن الجنة والنار فإنه تعالى يقول فى الجنة : (أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها) (الرعد ٣٥) يعنى لا ينقطع أبدا ، ويقول : (جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً) (البيّنة ٨) ؛ ويقول فى النار : (وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً) (الجن ٢٣) ، ومعنى «الأبد» الأزل الدائم ، فالجنة والنار وجدتا لتظلا للأبد ، والجهمية كاذبون ومتخرّصون وأفّاكون!
* * *
١٣٢٦ ـ أصحاب النار تسعة عشر
أصحاب النار هم خزنتها ، وهم أيضا أهلها ، ومثل ذلك أصحاب الجحيم ، وأصحاب السعير ، والعدد تسعة عشر يأتى مرة واحدة ، إحصاء للملائكة الموكول بهم النار ، يقول
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
