١٢٩٦ ـ القارعة من أسماء القيامة
«القارعة» هى القيامة ، واسمها «القارعة» : لأنها تقرع الخلائق بأهوالها وأفزاعها ، فاستحقت أن يعبّر عنها بهذه الآيات : (الْقارِعَةُ (١) مَا الْقارِعَةُ (٢) وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ) (القارعة) ، وفى اللغة يقال : قرعتهم القارعة ، وفقرتهم الفاقرة ، إذا وقع بهم السوء الشديد ، كقوله تعالى : (وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ) (الرعد ٣١) ، وهى الواحدة من شدائد الدهر ، وأصل القرع الضرب بشدة. وتكرار كلمة «القارعة» ثلاث مرات ، فى الآية الأولى للتذكير ، وفى الثانية للتهويل ، وفى الثالثة للاستفهام تقريرا لبيان عظم شأنها ، فهى أكبر وأخطر من أن يدركها خيال ويبلغها وهم إنسان.
* * *
١٢٩٧ ـ الغاشية من أسماء القيامة
قيل سمّيت النار فى الآية : (هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ) (الغاشية ١) بالغاشية ، لأنها تغشى الوجوه ، من قوله تعالى : (وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ) (إبراهيم ٥٠). وقيل : الغاشية هم أهل النار يغشونها ، أى يقتحمونها. وقيل : «الغاشية» هى القيامة ، تغشى الناس بأهوالها ، وواضح من مشاهد السورة أن المقصود بالغاشية القيامة ، لأن بعض هذه المشاهد يتناول عذاب أهل النار ، وبعضها ما يلقاه المؤمن فى ذلك اليوم من وجوه البرّ والإحسان.
* * *
١٢٩٨ ـ الطبيعة يوم القيامة
فى يوم القيامة : ينفخ فى الصور فيصعق من فى السموات ومن فى الأرض (الزمر ٦٨) ، ثم ينفخ للمرة الثانية فيبعث الخلق (الزمر ٦٨) ، ويجمعون جمعا ، ويحشرون إلى ربّهم (البقرة ٢٠٣) ، وترجف الأرض (المزمل ١٤) ، وتزلزل ، وتخرج أثقالها (الزلزلة ١ / ٢) ، وتمور السماء مورا ، وتسير الجبال سيرا كأنها السراب (الطور ١٠) ، وتكون السماء كالمهل ، وتكون الجبال كالعهن (المعارج ٩) ، وتحمل الأرض والجبال فتدكّان دكة واحدة (الحاقة ١٤) ، وتنسف الجبال (المرسلات ١٠) ، وتبسّ بسّا (الواقعة ٥) ، حتى تصير كثيبا مهيلا (المزمل ١٤) ، وتنفطر السماء (الانفطار ١) ، وتشقّق بالغمام (الفرقان ٢٥) ، فكأنها وردة (الرحمن ٣٧) ، ثم تكشط (التكوير ١١) ، فتنثر كواكبها (الانفطار ٢) ، ويخسف بالقمر ويجمع بالشمس (القيامة ٨) ، وتكوّر الشمس (التكوير ١) ، وتنكدر النجوم (التكوير ٢) ، وتسجّر البحار (التكوير ٦) ، وتتفجّر (الانفطار ٣) ، وتمدّ الأرض (الانشقاق ٣) ، وتشقّق (ق ٤٤) ، ويقبضها الله جميعا (الزمر ٦٧) ، وتبعثر القبور (الانفطار ٤).
* * *
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
