٣٥ ـ وفى قوله تعالى : (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ) (١١٢) : قيل : هم اليهود نزلت الآية فيهم.
٣٦ ـ وفى قوله تعالى : (لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ) (١١٣) : قيل : أخّر رسول الله صلىاللهعليهوسلم صلاة العشاء ليلة ثم خرج إلى المسجد ، فإذا الناس ينتظرون الصلاة ، فقال : «إنه ليس من أهل الأديان أحد يذكر الله تعالى فى هذه الساعة غيركم» ، فأنزلت هذه الآية. وقيل : لمّا أسلم عبد الله بن سلام ، وثعلبة بن سعية ، وأسيد بن سعية ، وأسد بن عبيد ، ومن أسلم من يهود ، قالت أحبار اليهود : ما آمن بمحمد ولا تبعه إلا شرارنا ، ولو كانوا من خيارنا ما تركوا دين آبائهم وذهبوا الى غيره ، فأنزل الله الآية.
٣٧ ـ وفى قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) (١١٨) : قيل : كان رجال من المسلمين يواصلون رجالا من يهود لما كان بينهم من الجوار والحلف فى الجاهلية ، فأنزل الله فيهم ينهاهم عن مباطنتهم تخوّف الفتنة عليهم.
٣٨ ـ وفى قوله تعالى : (ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ) (١١٩) : قيل الآية نزلت فى اليهود ، صافاهم المسلمون وجنحوا معهم للسلم ، ولكن بغض اليهود لهم مستمر ومفضوح ، ومن أقوال الحاخام عوفى الإسرائيلى فى يوليو سنة ٢٠٠١ : «هؤلاء المسلمون إنهم شىء فظيع ، ويتكاثرون كالفئران» وهو نفس كلام اليهود فى المسلمين منذ ألف وخمسمائة سنة ، نزلت هذه الآية وأمثالها تكشف بواطنهم ، يقولون لبعضهم البعض من عهد الرسول صلىاللهعليهوسلم : ألا ترون هؤلاء ظهروا وكثروا!
٣٩ ـ وفى قوله تعالى : (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (١٢١) : قيل : هذا كان فى غزوة أحد ، وفيها نزلت هذه الآية ، والآية المكمّلة : (إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (١٢٢).
٤٠ ـ وفى قوله تعالى : (إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (١٢٢) : قيل : الطائفتان : بنو سلمة من الخزرج ، وبنو حارثة من الأوس ، وبنو النبيت ، والنبيت هو عمرو بن مالك من بنى الأوس ، وكان الأوس والخزرج جناحى
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
