٢٩ ـ وفى قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (١٠٢) : قيل : لما نزلت هذه الآية : شقّ على المسلمين ، فقالوا يا رسول الله ، من يقوى على ذلك؟ فنزلت الآية : (فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) (التغابن ١٦) بيانا لهذه الآية.
٣٠ ـ وفى قوله تعالى : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (١٠٣) : قيل : نزلت لمّا تفرق اليهود والنصارى فى دينهم ؛ وقيل تفرقت اليهود على إحدى وسبعين ، أو اثنتين وسبعين فرقة ، بحسب شيوخهم الذين حضروا مع موسى على الجبل ، فكان لكل واحد منهم رأيه ، فنزلت الآية تحذيرا للمسلمين أن يحذو حذو اليهود ، وهناك الحديث الضعيف فى افتراق المسلمين إلى ثلاث وسبعين فرقة ؛ وقيل أصول الفرق الإسلامية سبعة : السنّة ، والخوارج ، والقدرية ، والجهمية ، والمرجئة ، والرافضة ، والجبرية ، وكل منها انقسمت فرقا أخرى ، وإنما هذا فى القديم فى عهد الضعف والانحلال ، والآن لا توجد إلا فرقتان : السنة والشيعة ، وهناك محاولات للتوحيد بينهما.
٣١ ـ وفى قوله تعالى : (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً) (١٠٣) : قيل : نزلت فى الأوس والخزرج ، والآية تعمّ.
٣٢ ـ وفى قوله تعالى : (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) (١٠٥) : قيل : هم اليهود والنصارى.
٣٣ ـ وفى قوله تعالى : (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (١٠٦) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) (١٠٧) : قيل : الذين تبيض وجوههم المؤمنون ، والذين تسوّد وجوههم ، قيل نزلت فى اليهود خاصة ، كانوا يؤمنون بنبىّ يبعث ، فلما بعث النبىّ صلىاللهعليهوسلم كفروا به. وقيل : الذين تسوّد وجوههم المنافقون.
٣٤ ـ وفى قوله تعالى : (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ) (١١٠) : قيل : نزلت الآية فى الذين هاجروا من مكة إلى المدينة وشهدوا بدرا والحديبية. وقيل : هم أمة محمد نزلت فيهم هذه الآية طالما يؤمنون بالله ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
