فوقعت والتف الحبل الذى كانت تربط به الحطب حول رقبتها ، وأما أبو لهب فأصيب بالطاعون بعد وقعة بدر ، وخاف الناس أن يقتربوا منه لئلا يعديهم مرضه ، فتركوه ثلاثة أيام بلا دفن ، ثم إنهم غسّلوه قذفا بالماء من بعيد ، واحتملوه بفرشته إلى أعلى مكة فأسندوه إلى جدار وردموا عليه بالحجارة.
* * *
١١٢٣ ـ فى أسباب نزول آيات سورة الإخلاص
١ ـ فى قوله تعالى : (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (١) اللهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) (٤) قيل : نزلت جوابا لأهل الشرك لمّا قالوا لرسول الله صلىاللهعليهوسلم : صف لنا ربّك (أو أنسب لنا ربّك؟ أمن ذهب هو ، أم من نحاس ، أم من صفر؟ فقال الله عزوجل ردا عليهم (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ).
* * *
١١٢٤ ـ فى أسباب نزول آيات سورة الفلق
١ ـ فى قوله تعالى : (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ (٢) وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ (٣) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ (٤) وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ) (٥) : قيل : إن النبىّ سحره يهودى من يهود بنى زريق ، يقال له لبيد بن الأعصم ، حتى يخيل إليه أنه كان يفعل الشيء ولا يفعله ، فمكث كذلك ما شاء الله أن يمكث ، إلى أن جاءه ملكان واستخرجا السحر من بئر. فأنزل الله عليه المعوذتين ، فكلما قرئت آية انحلّت عقدة من السحر حتى انحلت العقدة الأخيرة. وهذه الأحاديث كاذبة ، والنبىّ صلىاللهعليهوسلم عصمه الله من الناس كقوله تعالى : (وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) (٦٧) (المائدة) ، وكيف يؤتمن على الرسالة وهو يسحر ويتلاعب به أمثال لبيد بن عاصم؟ وإنما هذه الروايات وأمثالها من الإسرائيليات لإظهار اليهود بمظهر المهيمنين على الإسلام ، فالذى تنبأ بولادة النبىّ العربى يهودى! والذى رآه لأول مرة قادما المدينة يهودى! وموسى هو الذى تولى إرشاده فى المعراج! والذى سحره يهودى! والتى حاولت قتله يهودية ، ومات وهو مدين ليهودى ، وكل ذلك من الإسرائيليات ، فاحذر يا أخى ، واحذرى يا أختى : الغزو الدينى اليهودى. وإنما كانت المعوذتان بديلين للرقى التى كانت منتشرة فى الجاهلية ، فنزلت لكى تحلّ محل هذه الرقى ، ويتعوّذ بهما المتعوّذ من نفسية الحاسد أو العائن أو الساحر ، وليس لأن القرآن يقول بالحسد والعين والسحر ، فالاعتقاد فى ذلك من الشرك الخفى ، فكأنك تعتقد أن الساحر أو الحاسد يشارك الله فى تحديد مصائر العباد؟!
* * *
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
