ثلاثة أيام ، أو يطعم ستة مساكين ، أو يهدى شاة ، ونزلت هذه الآية. والإجماع على أن المحرم ممنوع من حلق شعره إلا فى حالة العلة.
٦٩ ـ وفى قوله تعالى : (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ) (١٩٦) : قيل : الآية فى المحصرين ، يحصرون حتى يفوتهم الحج ، ثم يصلون إلى البيت الحرام فيحلّون بعمرة ، ثم يقضون الحج من قابل ، فهؤلاء قد تمتعوا بما بين العمرة إلى حج القضاء.
٧٠ ـ وفى قوله تعالى : (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ) (١٩٧) : قيل : كان أهل اليمن يحجون ولا يتزوّدون ، ويقولون نحن متوكلون ، فأنزل الله الآية.
٧١ ـ وفى قوله تعالى : (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ) (١٩٨) : قيل : كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا فى الجاهلية ، فتأثموا أن يتّجروا فى موسم الحج ، فسألوا الرسول صلىاللهعليهوسلم عن ذلك ، فنزلت الآية عن التجارة فى مواسم الحج. وفى ذلك قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم للذى سأله عن التجارة فى الحج : «إن لك حجا».
٧٢ ـ وفى قوله تعالى : (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (١٩٩) : قيل : الخطاب للحمس وهم المتحمّسون فى دينهم ، وكانوا لا يقفون مع الناس بعرفات بل بالمزدلفة وهى من الحرم ، ويقولون : نحن قطين الله ـ يعنى سكان البيت من قطن يقطن أى يسكن ، وقطين جمع قاطن ، فقيل لهم أفيضوا مع الجملة.
٧٣ ـ وفى قوله تعالى : (فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ) (٢٠٠) : قيل : كان أهل الجاهلية يقفون فى موسم الحج يفاخرون بآبائهم فأنزل الله الآية. وقيل : كانوا إذا قضوا مناسكهم وقفوا عند الجمرة ، وذكروا آباءهم وفعالهم فى الجاهلية فنزلت الآية. وقيل : كانوا إذا جاء الموقف دعوا : اللهم اجعله عام غيث ، وعام خصب ، وعام ولاء ، ولا يذكرون من أمر الآخرة شيئا ، فأنزل فيهم : (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ) (٢٠١) (البقرة).
٧٤ ـ وفى قوله تعالى : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلى ما فِي
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
