هى إنسان متكلم يناظر أهل البدع والكفر ويجادلهم لينقطعوا ، فيهلك من هلك عن بيّنة ، ويحيا من حىّ عن بيّنة ، لأن وجود المناظرين والمحتجّين على أهل البدع كثير ، فلا آية خاصة بها.
٧ ـ وفى قوله تعالى : (إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (٩١) : قيل : الآية نزلت فى مكة التى عظّم الله حرمتها ، والمتحدث هو الرسول صلىاللهعليهوسلم.
* * *
١٠٤٠ ـ فى أسباب نزول آيات سورة القصص
١ ـ فى قوله تعالى : (وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) (٥١) : قيل : نزلت الآية فى قريش ردا على من قال : هلا أوتى محمد القرآن جملة واحدة؟ والمعنى : أنه تعالى والى وتابع وأنزل القرآن يتبع بعضه بعضا ، وعدا ووعيدا ، وقصصا وعبرا ، ونصائح ومواعظ.
٢ ـ وفى قوله تعالى : (الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ) (٥٢) : قيل : نزلت فى عبد الله بن سلام ، وتميم الدارى ، والجارود العبدى ، وسلمان الفارسى ، أسلموا فنزلت فيهم هذه الآية والتى بعدها : (أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) (٥٤) : وقيل : هؤلاء قوم آمنوا قبل أن يبعث النبىّ صلىاللهعليهوسلم وأدركه بعضهم.
٣ ـ وفى قوله تعالى : (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (٥٦) : قيل : الآية نزلت فى أبى طالب عمّ النبىّ صلىاللهعليهوسلم.
٤ ـ وفى قوله تعالى : (وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) (٥٧) : قيل : هذا قول مشركى مكة ، والذى قال ذلك من قريش هو عثمان بن نوفل بن عبد مناف القرشى ، قال للنبىّ صلىاللهعليهوسلم : إنّا لنعلم أن قولك حق ، ولكن يمنعنا أن نتّبع الهدى معك ونؤمن بك ، مخافة أن يتخطفنا العرب من أرضنا ، فأجاب الله تعالى عما اعتلّ به فقال : (أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً) ، وذلك أن العرب فى الجاهلية كان يغير بعضهم على بعض ، ويقتل بعضهم بعضا ، بينما كان أهل مكة آمنين بحرمة البيت ، فمنع البيت عدوهم ، فلم يكونوا يخافون أن تستحل العرب حرمة البيت وتقاتلهم.
٥ ـ وفى قوله تعالى : (أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
