دليلنا على أنهما اثنان من الذكور. والعقاب فى حالة الإناث بالحبس فى البيوت ، وفى حالة الذكور بالإيذاء وهو التوبيخ وغيره.
* * *
٢٣٩٣ ـ الجلد عقوبة الزانى والزانية
كان الزنا معروفا فى اللغة قبل الشرع ، مثله مثل السرقة والقتل. ويقال الزنى والزنا : وهو اسم لوطء الرجل المرأة فى الفرج من غير نكاح ولا شبهة نكاح ، وبمطاوعتها ، وعندئذ يجب الحدّ ، وهو مائة جلدة ، بشرط أن يكون الزانى حرا بالغا ، والزانية حرة بالغة ، فإن كانت أمة فالحد خمسون جلدة ، لأن الأمة إن أتت بفاحشة فعليها نصف ما على المحصنات من العذاب ، وكذلك العبد. ولا يصح الجلد والرجم معا ، ولا الرجم وحده ، ولم يرد بذلك نصّ ، وإن كان البعض يقول إنه ثابت بالسنّة ، فلما كان القرآن يقضى بالجلد ، فإن من يقول بالرجم فقط يخالف القرآن ، وكذلك من يقول بالجلد والرجم. والدولة هى السلطة المخاطبة بتوقيع العقوبة وليس الأفراد ، وكذلك خوطب بها عامة المسلمين ، لأن إقامة الدين واجبة عليهم ، ثم الدولة تنوب عنهم ، والقاضى والشرطة ينوبان عن الدولة. ويشترط فى الجلد أن يكون مبرحا ، ينفر الزانى من إتيان الجرم مرة أخرى ، ولكنه لا يجرح ، ويكون فى الظهر. والجلد ليس من عقوبات الزنا فى اليهودية وعقوبته عندهم الرجم.
* * *
٢٣٩٤ ـ ثبوت الحد بالإقرار أو الشهود
الإقرار بالزنا سيد الأدلة ، ويكفى فيه اعتراف الزانى أو الزانية مرة واحدة ، والبعض يشترط لصحة الإقرار أن يتكرر من المعترف أربع مرات ، سواء كان فى مجلس واحد أو مجالس متفرقة ، فإن أقرّ الزانى أنه زنى بامرأة فكذّبته فعليه الحدّ دونها ، ولا يصحّ الإقرار إلا من بالغ عاقل ، وأن يكون من الممكن أن يقع الوطء منه فى وقته ، ولو أقرّ بالزنا فى وقت معين لا يتصور وقوعه منه فيه لم يصحّ إقراره ، ولو قامت بيّنة عليه فهى كاذبة ، وإن أقرّ ثم رجع فى إقراره أو هرب ترك.
ويشترط لشهادة الشهود أن يكونوا أربعة ذكور عدول مسلمين ، يصفون الزنا ويعيّنون الزانى والمزنيّ بها ، ومكان الزنا ، وإن لم يكمل عددهم أربعة فعليهم حدّ القذف ، وإن رجعوا عن الشهادة ، أو رجع واحد منهم ، أو اختلفوا فى الشهادة ، فعليهم جميعا حدّ القذف. وإذا حملت امرأة ولم يعلم لها زوج ، ولا أنها أكرهت ، فإنها تحدّ. والزنا زنيان : زنا السّر : وهو الذى يشهد به الشهود ، وزنا العلانية : وهو أن يظهر الحمل وتقر به المرأة.
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
