فيما هو شريك فيه ، وشهادة الوالدة أو الوالد لولده ، والولد لوالدته أو والده وإن سفل ، سواء فى ذلك أولاد البنين وأولاد البنات ، والأخ لأخيه وعليه ، وأحد الزوجين للآخر وعليه ، وتجوز شهادة الولد لوالده ، والوالد لولده ، والأخ لأخيه إذا كان مرضيا ، وتجوز شهادة الرجل لامرأته ، والمرأة لزوجها إذا كان معها غيرها ، والصديق لصديقه. وقيل : لا تجوز شهادة الولد على والده لأنها عقوق للوالد ، والصحيح أنها تقبل ، لقوله تعالى : (كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ) (النساء ١٣٤). وتجوز شهادة العم وابنه ، والخال وابنه ، وسائر الأقارب ، وبعض الورثة على بعض ، والوصى على من هو موصى عليهم.
ولا تقبل شهادة تجرّ نفعا للشاهد ، وشهادة الدافع عن نفسه ضررا. وإذا تاب القاذف قبلت شهادته ، وتقبل شهادة ولد الزنا فى الزنا وغيره ، وشهادة الأعمى والأخرس فيما يمكنهما العلم به ، ويشهد الأخرس بالإشارة مع وجود مترجم ، كالترجمة من لغة إلى أخرى. وتجوز شهادة المرأة فى إثبات هلال رمضان ، والطيب الواحد تجزئ شهادته ، وتقبل شهادة رجل وامرأتين فى المال ، كقوله تعالى : (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى) (البقرة ٢٨٢). والاستشهاد هو طلب الشهادة ، والشهادة بشاهدين فى الحقوق المالية ، والبدنية ، وفى الحدود ، وفى كل فن إلا فى الزنا ؛ وأدخلت شهادة النساء مع الرجال فى الأموال خاصة ، وتجوز شهادتهن منفردات فيما لا يطّلع عليه غيرهن للضرورة ، وشهادة المرأة الواحدة فى عيوب المرأة التى يثبت بها فسخ النكاح ، وإثبات الحمل ، والرضاع ، إذا كانت مرضية ؛ ولا تقبل شهادة المرأة لبنتها أو أمها برضاع مع زوج ؛ وقد تقبل شهادة أم الزوج أو ابنته ، ولا يثبت القتل بالشهادة إلا إذا كان تعبير الشاهدين لا شبهة فى دلالته ، نحو : نشهد أنه ضربه فقتله ، أو فأوضحه. وإن شهد أحد الشاهدين أنه أمّر بقتله عمدا ، وشهد الآخر أنه أمر بقتله ولم يقل عمدا ولا خطأ ، ثبت القتل ولم تثبت صفته ، وإن تعارضا فى الشهادة لا تثبت. ولا تقبل شهادة رجل وامرأتين فيما أوجب القصاص فى النفس ، كالقتل العمد ونحوه ، إلا شهادة رجلين عدلين ، وأما ما كان موجبه المال من الجنابات ، كقتل الخطأ ، والجائفة ، ونحو ذلك ، فيقبل فيه شهادة رجل وامرأتين ، وقيل لا يثبت إلا بشهادة عدلين ، ولا تسمع فيه شهادة النساء. وجعل الله تعالى الشهادة على السحاق ـ وهو اللواط الأنثوى ـ بأربعة شهود عدول ، فقال : (فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ) (النساء ١٥) ، وعلى القذف كذلك ، فقال : (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ) (النور ٤) ، وقد لا يتوفر الشهود كما فى اللعان ، كقوله تعالى : (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
