فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ (٧) وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ (٨) وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ) (٩) (النور). ولا يقبل فى الزنا أقل من أربعة شهود ، وقيل اثنين ، ويشترط كونهم رجالا مسلمين ، عدولا ، ظاهرا وباطنا ، وسواء كان المشهود عليه مسلما أو ذميا ، ولا تقبل شهادة النساء ، وإن لم يكمل عددهم فعليهم حدّ القذف ، وعليهم أن يصفوا ما شاهدوه ، والزانى والزانية ، ومكان الواقعة ، وإن رجعوا فى شهادتهم ، أو رجع واحد منهم ، أو اختلفوا فى الشهادة ، حدّوا جميعا ، وإن شهدوا على امرأة بالزنا ، فشهدت ثقات من النساء أنها عذراء ، فلا حدّ عليها ولا على الشهود. والشهادة فى الحرابة لا تجوز إلا بشاهدين. وتثبت الردّة بشهادة عدلين. والسنّة على اليمين مع الشاهد الواحد. ويثبت المال لمدّعيه بشاهد ويمين ، ويثبت الحق بيمين المدعى أو المرأة مع شاهد واحد. وإذا مات الشاهد بعد أن أدى شهادته حكم القاضى بها. وإذا تاب شاهد الزور ، ومضت على توبته مدة ، وتبين صدقه وعدالته ، قبلت شهادته. والخطأ فى الشهادة يجوز فيه الرجوع على الشاهد بالضمان. وإذا رجع فى شهادته أو أقرّ بالخطإ وكان ذلك فى مال عزّر وغرّم. ومن تردّ شهادته لفسق لا تقبل مرة ثانية. ويغرّم شاهد الزور ويحبس. ولا يقبل الجرح والتعديل للشهود إلا من اثنين ، وإن عدل الشاهد اثنان وجرحه اثنان ، فالجرح أولى. ويكفى فى التعديل أن يقال : أشهد أنه عدل ؛ وقيل الأفضل أن يقول : هو عدل علىّ ولى ، أى أن الشاهد مقبول علىّ ولى ، ولا يقبل التعديل إلا من أهل الخبرة بالشاهد والمعرفة المتقادمة به. وأما الجرح للشاهد فلا يسمع إلا مفسّرا ، فيقول مثلا : إنه يتعاطى الخمر وشاهدته بنفسى يفعل ذلك ، أو سمعته يقذف الناس ، ولا بد أن يذكر الواقعة ويعيّنها. وربما يقبل القاضى الجرح المطلق وهو أن يشهد أنه فاسق وليس بعدل. ولا يقبل الجرح والتعديل من النساء ، ولا من الخصم.
* * *
٢٢٨٩ ـ الاحتكار
الاحتكار من أبواب الاقتصاد ويتبع البيع والشراء ، وشأنه شأن الربا فهو حرام بالقواعد الشرعية : لا ضرر ولا ضرار ، ودفع المفسدة أولى من جلب المصلحة ، والأهم مقدّم على المهم. والاحتكار تقوم عليه الرأسمالية العالمية ، وهو أساس الإمبريالية ، ومحور نظام العولمة ، وأصله احتكار كبار التجار ، وكبريات الشركات ، والاتحادات التجارية ، والشركات الكبرى عابرة القارات ، للتجارة المحلية والدولية ، وللسلع الغذائية ، والصناعات الاستراتيجية. وكان الاحتكار سببا رئيسيا لتفشّى الاستعمار ، واندلاع حروب التجارة
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
