آية الصيف : (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالاً وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (١٧٦) (النساء) ؛ ولم تذكر الكلالة فى موضع آخر فى القرآن سوى هذين الموضعين. والكلالة فى اللغة : مصدر تكلّله أى أحاط به ، وبه سمى الإكليل ، وهى منزلة من منازل القمر لإحاطتها به ؛ والإكليل التاج والعصابة المحيطة بالرأس ، فإذا مات الرجل وليس له ولد ولا والد فورثته كلالة ، يعنى يتكلله النسب وترثه قرابته ، فالكلالة إذن هو هذا الرجل سواء فى حياته أو بعد مماته ؛ أو أن الكلالة هم قرابة الرجل من أنسبائه ، أو إخوته يحيطون به ، أو أن الكلالة من الكلال وهو الإعياء ، لأن الميراث يصير إلى ورثة عن بعد وإعياء.
ويختلف فى إعراب الكلالة بحسب المعنى المراد بها ، فإن قرئ قبلها «يورّث» بكسر الراء وتشديدها ، أو «يورث» بكسر الراء وتخفيفها ، تكون الكلالة الورثة ، أو المال ؛ وإن قرئ «يورث» بفتح الراء ، تكون الكلالة المال ، أو الورثة ، أو الميت. وفى كل الأحوال فالكلالة هم الذين يرثون الميت عدا ولده ووالده. ويقال للرجل كلالة ، وللمرأة كلالة ، ولا يثنّى ولا يجمع.
* * *
٢٢٧٦ ـ العول فى المواريث
العول من عال ، تقول : عال فى حكمه : أى جار ومال ؛ وعالت الفريضة : ارتفع حسابها وزادت سهامها فنقصت أنصباء الورثة ؛ والعول إذن هو : أن تزدحم الفروض ولا يتسع المال لها ، فيدخل النقص عليهم كلهم ، ويقسّم المال بينهم بنسبة فروضهم. وطريقة العمل فى العول أن نأخذ الفرض من أصل المسألة ونجمعها ، فما بلغت السهام فإليه ينتهى ، ففي زوج وأختين لأبوين : أصل المسألة ستة ، للزوج النصف : ثلاثة ، وللأختين الثلثان : أربعة ، فيجمع الثلاثة والأربعة فتكون سبعة ، وبذلك يكون ما يأخذه الزوج ثلاثة من سبعة ، والأختان أربعة من سبعة. والمسائل فى الأساس ثلاث : عادلة وهى التى يستوى مالها وفروضها ؛ وعائلة : وهى التى تزيد فروضها على مالها ؛ ورديّة : وهى التى يفضل مالها عن فروضها ولا عصبة فيها. وأصل المسائل التى تعول : ٣ و ٦ و ١٢ و ٢٤ ، وأما ٢ و ٤ و ٨ فلا تعول أبدا. فالستة تعول إلى سبعة ، كما فى مسألة زوج وشقيقتين ، وإلى ثمانية كما فى مسألة المباهلة ؛ وإلى تسعة كما فى المسألة الغرّاء ، وإلى عشرة كما فى مسألة أم الفروخ ؛ والاثنا عشر تعول إلى ١٣ و ١٥ و ١٧ ، ومن أمثلة عولها إلى ١٧ مسألة أم الأرامل ؛ والأربعة والعشرون تعول إلى ٢٧ كما فى المسألة المنبرية أو البخيلة.
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
