أو باعنى لأؤدين إليه» ، فنزلت هذه الآية : (لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ) (٨٨) ، كأنه يعزّيه عن الدنيا. والحديث به ضعف ، فلما ذا يقترض من يهودى دون المسلمين ، ثم إن الرسول صلىاللهعليهوسلم لا يتعامل بالربا ، والمسألة لا تحتاج لأنه مجرد ضيف!
٦ ـ وفى قوله تعالى : (كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ) (٩٠) : قيل : نزلت فى العاص بن وائل ، وعتبة ، وشيبة ابني ربيعة ، وأبى جهل بن هشام ، وابن البخترى بن هشام ، والنضر بن الحارث ، وأمية بن خلف ، ومنبّه بن الحجاج ، فهؤلاء التسعة هم المقتسمون : اقتسموا القرآن ، ففرّقوه ، وبدّدوه ، وحرّفوه.
* * *
١٠٢٨ ـ فى أسباب نزول آيات سورة النحل
١ ـ فى قوله تعالى : (أَتى أَمْرُ اللهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (١) : قيل : كان كفّار قريش يستعجلون العذاب استهزاء ، حتى قال النضر بن الحارث : (اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ) (٣٢) (الأنفال) ، فاستعجل العذاب. وقيل : لما نزلت : (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) (١) (القمر) ، قال الكفار : «إن هذا ـ أى النبىّ صلىاللهعليهوسلم ـ يزعم أن القيامة قد قربت ، فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون» ، فأمسكوا وانتظروا قرب الساعة ، فامتدت الأيام ، فقالوا : ما نرى شيئا ، فنزلت : (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ) (١) (الأنبياء) ، فأشفقوا وانتظروا ، فامتدت الأيام ، فقالوا : ما نرى شيئا ، فنزلت : (أَتى أَمْرُ اللهِ) ، فخاف المسلمون ، فنزلت : (فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ) ، فاطمأنوا ، وقال النبىّ صلىاللهعليهوسلم : «بعثت أنا والساعة كهاتين» وأشار بإصبعيه ، السبابة والتى تليها. يقول : «إن كادت لتسبقنى فسبقتها». ونلاحظ أن هناك أخطاء فى الترتيب الذى قالوا به للآيات عن الساعة ، لأنه لا يصح أن تأتى آية سورة الأنبياء قبل آية سورة النحل ، لأن سورة النحل نزلت قبل سورة الأنبياء!.
٢ ـ وفى قوله تعالى : (يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ) (٢) : قيل : نزلت ردّا على قولهم : (وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) (٣١) (الزخرف).
٣ ـ وفى قوله تعالى : (وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) (٢٤) : قيل : القائل النضر بن الحارث ، ونزلت فيه الآية ، وكان قد اشترى من الحيرة كتبا ، كان يقرأ منها على قريش ويقول : ما يقرأ محمد على أصحابه إلّا كتبا كهذه فيها أساطير الأولين.
٤ ـ وفى قوله تعالى : (قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
