مغيب الشفق. وهى المزدلفة : لأن المسلمين فيها منذ آدم يزدلفون إلى الله بالصلاة ، أى يتقرّبون. والثابت أن الرسول صلىاللهعليهوسلم صلّى المغرب والعشاء بالمزدلفة بأذان واحد وإقامتين. وقيل يصليان بأذانين وإقامتين ، وكذلك الظهر والعصر بعرفة ، والصحيح أن الرسول صلىاللهعليهوسلم سنّ فى الصلاتين بالمزدلفة أن الوقت لهما جميعا وقت واحد ، فتصلى الأولى بأذان وإقامة ، وتصلى الثانية بلا أذان ولا إقامة ، وإنما أمر عمر بالتأذين الثانى لأن الناس تفرّقوا لعشائهم فأذّن ليجمعهم ، وإذا أذّن أقام. وقال ابن عمر. جمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم بين المغرب والعشاء بجمع ، وصلى المغرب ثلاثا ، والعشاء ركعتين بإقامة واحدة. والأقوال مختلفة فى ذلك. وليس المبيت فى المزدلفة ركنا من الحج ، غير أنه سنّة مؤكدة ، وكذلك الوقوف فيها. والمستحب للحاج أن يقف بعرفة حتى يدفع الإمام ، ثم يسير نحو المزدلفة فى سكينة ووقار ، ويكبّر فى الطريق ، ويذكر الله ويلبّى. ومن بات بالمزدلفة لم يجز له الدفع قبل نصف الليل ، فإن دفع بعده فلا شىء عليه ، والمستحب له المبيت إلى أن يصبح ، فإذا كان الصبح دفع ، ويستحب تقديم الضعفة والنساء ، ثم يسير بسكينة إلى منى قبل طلوع الشمس ، ثم يسرع عند وادى محسر ، ويلبّى فى الطريق ، ولا يقف حتى يأتى منى ـ وهى بين وادى محسر وجمرة العقبة.
* * *
٢١٣٥ ـ المشعر الحرام هو المزدلفة
المشعر الحرام من مصطلحات الحج ، وهو الجمع ، لأنه فيه يجمع المغرب والعشاء ، وهو المزدلفة أيضا لأن آدم ازدلف فيه إلى الله ، وكذلك يفعل المؤمنون ، يعنى يتقرّبون بالوقوف فى هذا المكان. والمشعر من الشّعار وهو العلامة ، فهو معلم للحج والصلاة والمبيت به ، والدعاء عنده ، وكلها من شعائر الحج ، ووصف بالحرام لحرمته.
* * *
٢١٣٦ ـ حصى الجمار
يستحب للحاج أن يجمع حصى الجمار من طريقه إلى منى ، أو من المزدلفة ، ويجزئ أخذها من أى مكان شاء ، والتقاط الحصى أولى من تكسيره ، والمستحب أن تكون الحصاة صغيرة تمسك بطرفى الإبهام والسبابة ، وقيل الحصى أكبر من الحمّص ودون البندق. والجمار أو حصى الجمار : هو الحصى التى يرمى بها الحجّاج فى مناسك الحج. وعدد الحصى سبعون حصاة ، يرمى منها سبعا يوم النحر ، وسائرهن فى أيام منى.
* * *
٢١٣٧ ـ رمى جمرة العقبة
يرمى الحاج جمرة العقبة بسبع حصيات يكبّر مع كل حصاة ، ويدعو : «اللهم اجعله
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
