عليه البقاء إلى الغروب ، فإن خرج قبل الغروب ولم يعد حتى غربت الشمس فعليه دم وحجّه صحيح ، ومن لم يدرك جزءا من النهار ولا جاء عرفة حتى غربت الشمس فحجّه تام ولا شىء عليه. ومن لم يدرك الوقوف بعرفة حتى طلوع فجر ليلة النحر فات حجّه بلا خلاف ، ويتحلل بطواف وسعى وحلق على الصحيح ، ويمضى فى حجّه الفاسد ، ويجعل إحرامه إحراما بعمرة ، ويلزمه القضاء فى العام التالى سواء كان الفائت واجبا أم تطوعا ، ويلزمه هدى على الأصح ، والهدى ما استيسر ، وإن فات القارن الحج حلّ ، ويلزمه هديان ـ هدى للقرآن ، وهدى للفوات.
والاجتماع فى الأمصار فى المساجد يوم عرفة ، بغير عرفة ، سنّة طيبة ، ويخطب الإمام ويجتمع الناس إليه ، وكان التابعون يشهدون المساجد يوم عرفة. وفى الحديث عن فضل هذا اليوم : «صوم يوم عرفة يكفّر السنة الماضية والباقية». والصوم المقصود هو ما كان خارج عرفة ، وأما فى عرفة ، فعن ابن عباس : أن النبىّ صلىاللهعليهوسلم أفطر بعرفة ، ويستحب للواقف بعرفة الفطر ليتقوّى على الدعاء ، كما يستحب الدعاء فى الأمصار يوم عرفة ، فادعوا عباد الله للمسلمين لتزول عنهم هذه الغمّة التى هى اضطهاد الغربيين للإسلام والمسلمين ، وإرهاب الدولة الذى يمارسونه علينا ، وفى الحديث : «أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة ، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلى : لا إله إلا الله وحده لا شريك له».
* * *
٢١٣٢ ـ يوم النفر
أى يوم الانصراف من منى.
* * *
٢١٣٣ ـ أيام منى
هى أيام التشريق الثلاثة التى تلا يوم النحر. وسميت منى أو منى بهذا الاسم لما يمنى فيها من الدماء ، أى يراق. والمنى جمع منية ومنية وهى البغية. وقيل : سميت كذلك لأن جبريل قال لآدم فيها : تمنّ. قال : أتمنى الجنة ، فسميت منى ، والأصحّ ما ذكرناه أولا ؛ وسميت «جمعا» لأنه اجتمع بها حواء وآدم عليهماالسلام ، والأصح لأن الحجيج يكون اجتماعهم فيها. والجمع أيضا هو المزدلفة ، وهو المشعر الحرام.
* * *
٢١٣٤ ـ المزدلفة يزدلف فيها الحجّاج إلى الله تعالى
المزدلفة : هى الجمع لأنه فيها يجمع المغرب إلى العشاء فى الصلاة ، ولا صلاة فى المزدلفة قبل أن يغيب الشفق ، لقوله صلىاللهعليهوسلم : «الصلاة أمامك» ، ثم صلّاها بالمزدلفة بعد
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
