الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية ، والإشعار للإبل ، والتقليد لغيرها من الهدى ؛ (٣) ـ اللباس : وهو للمحرم ثوبان ، يأتزر بأحدهما ويستتر به من سرّته إلى ركبته ، ويرتدى الآخر على ظهره وصدره وكتفيه. ويشترط فى اللباس الطهارة ، وأن لا يكون من الحرير أو الجلد ، ولا يجوز للمحرم أن يغطى رأسه ووجهه ، على عكس المرأة فلها أن تغطى رأسها وأن تكشف وجهها ، وعليها ألّا تلبس القفاز ، ولها أن تلبس المخيط ، والحرير ، والخمر ، والخفاف ، ويكره لها لبس الأساور وغيرها من الحلى.
* * *
٢٠٩٣ ـ متروكات الإحرام
يجب على المحرم أن يترك الأشياء التالية : (١) ـ صيد البر ، لقوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) (٩٥) (المائدة) ، وقوله : (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً) (٩٦) (المائدة). ولا يحل الصيد ، فى الحلّ ولا فى الحرم. ويجوز للمحرم أن يقتل المؤذيات : كالحية ، والعقرب ، والفأرة ، والذئب ، والكلب العقور إلخ ، وكذلك الهوام كالقمل ، والبق ، والبراغيث ولا فدية عليه. ومن اصطاد شيئا فعليه الفداء أو الكفّارة ، لقوله تعالى : (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً) (٩٥) (المائدة) ؛ (٢) ـ النكاح : فلا ينكح المحرم ، ولا ينكح ، ولا يخطب ، ولا يشهد النكاح ، وإن نكح فنكاحه باطل ، ويجوز له أن يطلّق. وإن جامع المحرم زوجته ـ فإن كان جاهلا فلا شىء عليه ، وإن لم يكن جاهلا فعليه بدنة ، ويفرّق بينهما حتى يقضيا المناسك ، وعليهما قضاء الحج من قابل. وإن قبّل ولامس إلى أن أنزل وهو محرم فعليهما الكفّارة مثل ما على الذى يجامع ، ومن قبّل امرأته على شهوة وهو محرم فعليه شاة ، وإن أمنى فعليه جزور ويستغفر ربّه ؛ (٣) ـ التطيّب والخضاب وغيرهما : فلا يجوز للمحرم أن يتطيّب ، فإن فعل فعليه فدية. والخضاب ، والاكتحال مكروهان ، وإن قلّم أظافره متعمدا ، أو أزال شعره ، أو نتف ، فعليه فدية ؛ (٤) ـ قلع الأشجار : فلا يجوز له أن يقلع شجرا أو نباتا أو خضرة ، وكفارة الشجرة الكبيرة بقرة ، والصغيرة شاة ؛ (٥) ـ النظر فى المرآة وخلافه : فلا يجوز له أن ينظر فى المرآة ، ولا أن يلبس الخاتم ، ولا يحمل السلاح ، ولا يجادل ، لقوله تعالى : (فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِ) (١٩٨) (البقرة).
* * *
٢٠٩٤ ـ الشروع فى الحجّ بالنية
في قوله تعالى : (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَ) (١٩٧) (البقرة) ، أى فى أشهر الحج ،
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ٢ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3911_mosoa-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
