ذكرا بعده صلىاللهعليهوسلم ، ويرد اسمه : مائة وستا وثلاثين مرة ، وإبراهيم : تسعا وستين مرة ، ونوحا : ثلاثا وأربعين مرة ، ويعقوب أو إسرائيل : ثمانى عشرة مرة ، وإسماعيل : اثنتى عشرة مرة ، ويونس : أربع مرات ، واليسع : مرتين ، وعيسى والمسيح : ستا وثلاثين مرة ، ويوسف : سبعا وعشرين مرة ، ولوطا : سبعا وعشرين مرة ، وصالحا : ثمانى مرات ، وشعيبا : إحدى عشرة مرة.
* * *
٨١٣. موسى اللقيط
قيل : إن لفظة «موشيه» العبرية تعنى لقيط الماء ، وموشيه هى موسى العبرية ، ولم تكن امرأة فرعون ـ بحسب القرآن ، وابنته ـ بحسب التوراة ، تعرف أىّ منهما العبرية ، أو أن هذا هو المفروض ، إلا إذا كانت أجنبية من بلاد لها صلة قوية بالعبرانية ، وكل ملابسات قصة موسى والفرعون تؤكد أن الفرعون ليس مصريا ، وأن القصة جرت فى أرض جاسان وهى الإقليم الشرقى من مصر ، من جوار أبى زعبل إلى البحر إلى وادى توميلات ، وعاصمته تانيس وكان اسمها عند الهكسوس أفاريس Avaris وتقع على بحيرة المنزلة ، والغالب أن امرأة فرعون أو ابنته كانت آشورية ، لأن الهكسوس الذين حكموا مصر كانوا آشوريين ، وباختلاطهم بالعبرانيين ، ولأنهم من نفس البلاد آشور ـ التى هى العراق ، كانت لغاتهم متشابهة كتشابه عامية أهل السويس وعامية أهل الإسكندرية مثلا ، فكلها لهجات من أصل واحد. واسم موشيه أو «موسى اللقيط» يبدو أن القرآن يأخذ به ، يقول : (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ) (القصص ٨) ، والالتقاط : هو وجود الشيء من غير طلب ولا إرادة ، والعثور عليه من غير قصد بلا تعب ، واللّقطة أو اللّقطة هو ما تجده ملقى فتلتقطه ، أو هو الشيء المتروك فلا يعرف له مالك ؛ واللقيط هو الملقوط ، وهو المولود الذى نبذه أهله فيلقط ، وفى القرآن عن يوسف وإخوته : (وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ) (يوسف ١٠) ، فكان موسى على ذلك لقيطا ، وكذلك كان يوسف.
* * *
٨١٤. موسى حبيب الله صنعه على عينه
كان موسى جميل المحيا ، وكان قويا ، وجاء تمثاله الذى صنعه المثّال رودان آية فى العظمة ، وما كان يراه أحد وهو طفل إلا ويحبه ، ولما كبر أحبه شعبه ، وبتفسير الطب النفسى كانت به كاريزماcharisma ، أى أن شخصيته كانت قوية تشدّ إليه من يطالعه ، وفى ذلك قال الله تعالى : (وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي) (٣٩) (طه) ، فلمّا
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ١ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3910_mosoa-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
