حراس النار تسعة عشر ، فنحن نكفيكم منهم ، ونقتلهم ونرتاح! فجعل الله عدّتهم فتنة للذين كفروا ، مثلما جعل شجرة الزقوم فتنة للذين ظلموا. وقال جماعة بالتأويل ، والتأويل فى هاتين الحالتين تأويل باطل ولا يجوز ، والمسلمون مجمعون على التصديق بهذه الأشياء من غير نظر إلى تأويل أو أخذ بعلم الباطن ، فالعلم الحديث يكفينا ، والعلم الحديث يفجؤنا بمكتشفات لا نتخيلها ، وهى أقرب إلى الأوهام ولكننا نصدقها ، فلما ذا لا نصدق هذه الأشياء رغم أنها من الغيب؟ وما كان غيبا فكيف نفتى فيه؟ (انظر المحكمات والمتشابهات فى باب القرآن).
* * *
٥٢٥. إشكال الآية : (وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ
ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا) (المجادلة ٣)
قالوا : إن آيات الظهار بيّنت حرمته ووجوب الكفارة فيه ، ثم ألغت ذلك هذه الآية وجعلت الكفارة للظهار الثانى ، يعنى إذا عاد يظاهر زوجته مرة أخرى. وهذا غير صحيح ، فإن الآية تفيد أن العودة تعنى معاودة الزوجية ، فلا تتحقق هذه المعاودة إلا بعد الكفّارة.
* * *
٥٢٦. وقوله تعالى : (إِنْ تَتُوبا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما») (التحريم ٤)
قال المستشرقون كان المفروض أن يقول القرآن «صغى قلباكما» طالما أنهما اثنتان : عائشة وحفصة ، ولكنه جمع فقال «قلوبكما»؟ والصحيح هو ما ذكره القرآن ، لأن العرب إذا ذكروا الشيئيين من اثنين جمعوهما ، لأنه لا يشكل ، ومثل ذلك فى قوله تعالى : (فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما) (٣٨) (المائدة). وكلما ثبتت الإضافة مع التثنية فلفظ الجمع أليق به ، لأنه أمكن وأخف.
* * *
وبهذا ينتهى الباب الرابع بحمد الله ومنّته ،
ويليه الباب الخامس بعنوان «اليهود والنصارى فى القرآن»
* * *
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ١ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3910_mosoa-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
