يأمر به النبىّ صلىاللهعليهوسلم ، وما كان يفعل ذلك مطلقا! والصحيح أن عقبة قتل فى وقعة بدر ، وأن أمية قتل فى أحد! ومن أكاذيب اليهود فى مسألة عقبة هذا ، أن أمية لما علم أن خدنه أسلم ، قاطعه إلا أن يذهب إلى محمد ويبصق فى وجهه ويطأ عنقه ويسبّه قائلا كيت وكيت ، وأن عدو الله فعل ما أمره خليله!!! فهل هذا يصدّق؟ أن يتركه النبىّ صلىاللهعليهوسلم يفعل فيه كل ذلك؟ وأن يترك الصحابة رسولهم يكيل له هذا المأبون كل هذه الإهانات؟!! وللأسف فإن هذا ما ورد عند الواحدى فى أسباب النزول! وفى تفسير الطبرى! وفى الدر المنثور!!! والظالم فى هذه الآيات عام فى كل ظالم ، والشيطان عام فى كل محرّض على الإثم ، وهو كل من يطيعه آخر فى المعصية ، ويصدق فيه الحديث عن «جليس السوء والجليس الصالح» ، فلما سألوا الرسول صلىاللهعليهوسلم : أى الجلساء خير؟ قال فى الجليس الصالح : «من ذكّرتكم بالله رؤيته ، وزاد فى علمكم منطقه ، وذكّركم بالآخرة عمله» أخرجه العسكرى فى الأمثال ، والشاعر يقول :
|
وصاحب خيار الناس تنج مسلّما |
|
وصاحب شرار الناس يوما فتندما |
* * *
٤٨٦. كذب اليهود أن محمدا أمر بصيام عاشوراء اقتداء بهم
الكلام فى قوله تعالى : (وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ) (٥٠) (البقرة) لبنى إسرائيل ، قالوا : إن نجاتهم كانت فى عاشوراء ، وأن النبىّ صلىاللهعليهوسلم سألهم : «ما هذا اليوم الذى تصومونه»؟ فقالوا : هذا يوم عظيم ، أنجى الله فيه موسى وقومه ، وأغرق فرعون وقومه ، فصامه موسى شكرا ، فنحن نصومه ، فقال لهم النبىّ صلىاللهعليهوسلم : «فنحن أحق وأولى بموسى منكم» ، فصامه وأمر بصيامه. وهذا كذب وافتراء ، يريد اليهود بأحاديث من مثل ذلك ، الزعم بأن دينهم هو الدين المهيمن على الإسلام ، والحقيقة كما قالت عائشة : كان يوم عاشوراء تصومه قريش فى الجاهلية ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يصومه فى الجاهلية ، فلما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه ، فلما فرض رمضان ترك صيام يوم عاشوراء ، فمن شاء صامه ، ومن شاء تركه». فمن غير المعقول أن يحاكى النبىّ صلىاللهعليهوسلم اليهود فيه ، وهو الحريص أن يخالفهم فى كل شىء ، فلمّا وجد اليهود تصوم اليوم العاشر مصادفة مع المسلمين ـ يقول ابن عباس : أمر النبىّ صلىاللهعليهوسلم الناس فقال : صوموا التاسع والعاشر وخالفوا اليهود» ، ثم إن التقويم اليهودى لا يتوافق مع التقويم الهجرى! فيا أخى المسلم ، أذكر ذلك وادفع عن دينك ، فهؤلاء الناس هم شرّ البرية ، وأكذب خلق الله ، وحسبنا الله فيهم!
* * *
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ١ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3910_mosoa-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
