٢٢٤. إن كان لله ولد فمحمد أول العابدين
ما كان لله ولد ؛ فإن كان له ولد على سبيل الافتراض فالناس جميعا له عابدون ، وفى الآية : (قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ (٨١) سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) (٨٢) (الزخرف) ، والخطاب للنبىّ صلىاللهعليهوسلم ، أن يقول لهم إن كان لله ولد ، فالنبىّ صلىاللهعليهوسلم أول من يعبد ولده ، لأن تعظيم الولد تعظيم للوالد ، ولكن يستحيل أن يكون له ولد ، ولا دليل على أن الله تعالى له ولد. وقوله : (فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ) مبالغة فى الاستبعاد ، أى لا سبيل إلى اعتقاده.
* * *
٢٢٥. أسماء ستة للنبىّ صلىاللهعليهوسلم فى آية واحدة
هى الآية : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (٤٥) وَداعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً) (٤٦) (الأحزاب) ، وفيها ستة أسماء من أسمائه صلىاللهعليهوسلم ، فهو النبىّ ، والشاهد ، والمبشّر ، والنذير ، والداعى إلى الله بإذنه ، والسراج المنير. والسراج المنير استعارة للنور الذى يتضمنه الشرع الذى جاء به.
* * *
٢٢٦. لو كان هو مؤلف القرآن لما امتن على نفسه
الآيات كثيرة فى القرآن تمتن على الرسول صلىاللهعليهوسلم ، وذلك دليل على أنه لم يؤلف هذا الكتاب ، فلو كان هو المؤلف لما امتن على نفسه ، وكمثال على ذلك قوله تعالى : (وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيماً) (١١٣) (النساء) ، وقوله (وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) (٥٢) (الشورى) ، وقوله : (وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ) (٨٦) (القصص) ، وقوله : (وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكِيلاً (٨٦) إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيراً) (٨٧) (الإسراء) ، وقوله : (وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً (٩٠) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً) ((٩١) أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً (٩٢) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولاً) (٩٣) (الإسراء). فهل يعقل أن يكون هو مؤلف القرآن ويأتى فيه بعبارات يدين بها نفسه؟
* * *
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ١ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3910_mosoa-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
