١٠١٢. أمثال وحكم سورة الزلزلة
(فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) (٨) : هذا التصنيف للناس عند الحساب ، وهو أيضا من الحساب الأخلاقى. وهذا المثل ضربه الله تعالى بمعنى أن فعل كل ما يعمله الإنسان من صغيرة أو كبيرة فإنه فى الحسبان ، كقوله تعالى : (إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ) (٤٠) (النساء). والذى لا يؤمن بالله قد يعمل مثقال ذرة من خير فيرى ثوابه فى الدنيا ، وهو عند الله خيّر ولكنه غير مؤمن ، وأما المؤمن فإن عمل مثقال ذرة من شرّ ، فإنه يرى عقوبته فى الدنيا فى نفسه وماله حتى يخرج من الدنيا وليس له عند الله شر ، والدليل على ذلك أن هذه الآية لمّا نزلت على النبىّ كان أبو بكر يأكل ، فأمسك وقال : يا رسول الله ، وإنّا لنرى ما عملنا من خير وشرّ؟ قال : «ما رأيت مما تكره فهو مثاقيل ذرّ الشرّ ، ويدخّر لكم مثاقيل ذرّ الخير حتى تعطو يوم القيامة» رواه السيوطى ، وفى القرآن : (وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ) (٣٠) (الشورى).
* * *
تم بحمد الله ومنّته الباب الثامن من موسوعة القرآن ،
ويليه بإذن الله الباب التاسع «أسباب النزول».
* * *
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ١ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3910_mosoa-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
