من الأمثلة المتداولة ، ومثله قالته مريم : (يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا) (٢٣) (مريم) ، وقالته عائشة : «يا ليتنى لم أخلق! يا ليتنى كنت شجرة أسبّح وأقضى ما علىّ! يا ليتنى كنت حجرا! يا ليتنى كنت مدرة! يا ليتنى كنت ورقة من هذه الشجرة»! وقاله عمر ابن الخطاب : «ليتنى لم أخلق! ليت أمى لم تلدنى! ليتنى لم أك شيئا! ليتنى كنت نسيا منسيا! ليتنى كنت كهذه النّبتة أو كهذا العود»!
* * *
١٠٠٤. أمثال وحكم سورة التكوير
(وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ) (٤) : يعنى المثل أن هول القيامة شديد حتى أن من كانت لديه ناقة عشراء يعطّلها ويشتغل بنفسه ؛ وخصّ العشار بالذكر لأنها النوق الحوامل ثروة العربى وأعزّ ما يملكه ، ولا يعطلها أصحابها إلا حال القيامة.
* * *
١٠٠٥. أمثال وحكم سورة الانشقاق
(يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ) (٦) : المثل يضرب للكدح فى الحياة ، كأنما الإنسان مكتوب عليه أن يعمل ويكد وينصب فى معيشته إلى أن يموت ويلقى ربّه ، أو يلقى كتاب عمله ، فأما من أوتى كتابه بيمينه فذلك هو الفائز ، ومن يؤتى كتابه وراء ظهره فذلك هو الخاسر.
* * *
١٠٠٦. أمثال وحكم سورة الطارق
(إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (١٣) وَما هُوَ بِالْهَزْلِ) (١٤) : المثل إما أنه الآية : (إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ) ، أو أنه الآيتان معا : (إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (١٣) وَما هُوَ بِالْهَزْلِ) (١٤) ، بحسب المعنى المراد ، فإن قلت العبارة الأولى فالمعنى : أنه القول الذى يحسم الأمر بين الحقّ والباطل ، وبين الجد والهزل ، والإيجاز فى العبارة شديد ومعناه قوى ؛ فإن أضفت إليها العبارة الثانية فقد زدت الأمر بيانا وبلاغة ، بسبب الطباق بين الفصل والهزل.
* * *
١٠٠٧. أمثال وحكم سورة الأعلى
(بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا (١٦) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى) (١٧) الآيتان مضرب الأمثال ، وفى حديث النبىّ صلىاللهعليهوسلم لأبى ذرّ عن صحف إبراهيم وموسى : أنها صحف كانت أمثالا كلها ، وأنها على منوال : (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ١ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3910_mosoa-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
