العسر هو اليوم الصعب الشديد ، كقوله : (يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ) (١٩) ، وقوله : (فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ) (١٦) (فصلت).
(فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) (١٥) : المثل يضرب لمن يمكن أن يتّعظ ، ولا فائدة فإن المتّعظين قليل.
(أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ) (١٠) : هذا مثل دعاء ، معناه : غلبونى يا ربّ فانتصر لى.
(كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) (٢٠) : المثل يضرب لمن صار أمرهم بلا حول ولا قوة ، يشبّهون بالنخل لطولهم وضخامتهم ، فتقتلهم الريح وترمى بهم ، فتدقّ رقابهم وتخلع رءوسهم ، فكأنهم بلا رءوس ، كعجز النخل الملقى على الأرض. والمثل من الصور البيانية البديعة.
(فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ) (٢١) هذا استفهام تهديد وتعجيب يجرى مجرى المثل ، يعنى فكيف كان عذابى وإنذارى لمن كذّب وكفر ولم يتعظ؟ كقوله : (فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ) (٣٧) ، والآية بهذه الصياغة تزيد من التخويف حتى لتجرى مجرى المثل.
(بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ) (٢٥) : قول مأثور يقال لمن ليس كما يدّعيه ، وإنما يريد أن يتعاظم على الناس ويتكبّر عليهم بلا استحقاق. والأشر المرح والتجبّر ، ويقال : فرس أشر إذا كان مرحا نشيطا. والأشر هو أيضا البطر ، والأشر البطر ، وهو المتعدّى إلى منزلة لا يستحقها ، والأشر والبطر بمعنى واحد ، وهو الذى لا يبالى. والآية : (سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ) (٢٦) صيغة تحدّ ، وتضرب كمثل ، والمعنى فى الحالتين المبالغة فى رفض دعوى الكذّابين ، وإظهار أن كذبهم سينقلب فى النهاية عليهم ، وعندئذ سيعلمون أنهم هم الكذّابون الأشرون.
* * *
٩٩٥. أمثال وحكم سورة الرحمن
(هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ) (٦٠) : يقال هذا المثل للشكر والتحية على المعروف ، بمعنى : هل جزاء من أحسن إلا أن يحسن إليه. و «هل» فى الآية ليست للاستفهام وإنما بمعنى ما ، مثل : (فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ) (النحل ٣٥) ، أى ما على الرسل إلا البلاغ.
* * *
٩٩٦. أمثال وحكم سورة الحديد
(كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً) (٢٠) : معنى
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ١ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3910_mosoa-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
