دوننا بالإحسان والإفضال ، والله بعبادته. والمثل يقال لاستنفار الهمة والحضّ على التواضع.
(بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ) (١٥) : مثل يقال وصفا لبلد طيب يكثر فيه الرزق ويأمن فيه الناس على أنفسهم ، والرزق والأمن من الله ، فلأن أهلها طيبون طيّبها الله لهم ، وأنعم عليهم وستر ذنوبهم.
(وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ) (١٧) : المثل عن الكفور ، أى شديد الكفر ، والمؤمن يجزى ، والكافر يجازى.
(قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (٢٥) : المثل عن مسئولية كل امرئ عمّا فعل ، ولا تزر وازرة وزر أخرى.
(قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) (٤٨) يقال المثل إذا بانت الحجة وظهرت ، والمعنى أنه تعالى وهو العالم بغيب الأمور قادر على أن يقذف الباطل بالحق.
(قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ) (٤٩) يقال المثل إذا ظهر الحق وعندئذ لا يبقى شىء للباطل ليعيده ويبدأ به ، كقوله : (فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ) (٨) (الحاقة).
(وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ) (٥٣) مثل يقال لكل من يتكلم بما لا يحقّ له : يقال أنه يقذف ويرجم بالغيب ، و (مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ) على جهة التمثيل لمن يرجم ولا يصيب ، أى يرمون بالظن. والبعد هنا هو البعد عن القلب. والمثل مثل المثل الآخر (رَجْماً بِالْغَيْبِ) (الكهف ٢٢).
* * *
٩٨٠. أمثال وحكم سورة فاطر
(أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً ...) (٨) المثل عمّن يرى عمله السيئ حسنا.
(فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ ...) (٨) : المثل ينهى عن شدة الاغتمام بما يجرى للبعض ممن لا يستحقون هذا الاغتمام ، كقوله تعالى : (فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً) (٦) (الكهف) ، وقوله : (لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) (٣) (الشعراء)
(مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً ..) (١٠) : المثل عن العزة التى لا ذل معها ، لأنه لا عزّة تعرّض أو تؤدى إلى ذلّة ، وكل العزّة مع الله ، لأنه العزيز ، والعزة الحقيقية له تعالى ، فمن طلب العزة منه وصدق فى طلبه فإنه تعالى لا يمنعها منه ولا يحجبها عنه ، ومن طلبها من غيره وكله إلى من طلبها عنده ، كقوله تعالى : (الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً) (١٣٩) (النساء) ، فهو الذى
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ١ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3910_mosoa-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
