* * *
٩٧٠. مثال وحكم سورة النور
(مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ ..) (٣٥) : هذا مثل ضربه الله لنوره ، والتشبيه فيه الجملة بالجملة ، والنور المشبه ليس كنور الدنيا ، ولا الشجرة كشجر الدنيا ، ولو كانت الشجرة مثلا من شجر الدنيا لكانت شرقية أو غربية ، لكنها لا هذه ولا هذه ، ولو لا ذلك ما فهم الناس ولا عرفوا الله. والمثل ليس فيه مقابلة جزء من المثال بجزء من الممثل به ، والآية تشابه بين نوره تعالى الذى هو هداه بجملة الأنوار التى يعرفها البشر ، فهذا أقصى ما يمكن أن يتصوروا به نوره تعالى.
(وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً ..) (٣٩) هذا مثل ضربه الله تعالى للكفرة ، أو الفسقة ، أو الظلمة ، أو لأىّ من كانوا طالما هم من الأشرار ، فأعمال الخير طالما هم كذلك كأنما هى الماء يجرى على أرض منبسطة ويتسرّب منها فلا ينبت زرعا ، أو كسراب يحسبونه ماء ثم يتبين لهم أنه لا شىء ، فأى عمل خير لا ينجيهم طالما هم على ما هم عليه من الشرّ.
(أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ) (٤٠) : هذا مثل آخر ضربه تعالى للأشرار أو الكفّار ، فمثّل فى الآية السابقة أعمالهم فى الخير بالسراب ، وفى هذا المثل مثّلها بالظلمات.
* * *
٩٧١. أمثال وحكم سورة الفرقان
(حِجْراً مَحْجُوراً) (٢٢) : الحجر الحرام ، والمحجور المحرم ، وهى كلمة الكفار للملائكة ، يقولونها استعاذة ، وكانت معروفة فى الجاهلية ، وتعنى حجر الله عليك ، كقولنا أعوذ بالله منك.
* * *
٩٧٢. أمثال وحكم سورة الشعراء
(إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ) (٤) : مثل يضرب عند ما يراد أن يأتى الفعل من الآخرين اختيارا لا اضطرارا.
(وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ) (١٣٠) : هو القتل فى غير حق ، وعلى الغضب من غير تثبت ، وقد صار ذلك فى بلادنا ، فتبطش الشرطة بالناس ، ويتحكم الحاكم الجبّار المتسلّط
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ١ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3910_mosoa-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
