|
مكارم الأخلاق فى ثلاثة |
|
من كملت فيه فذلك الفتى |
|
إعطاء من تحرمه ووصل من |
|
تقطعه والعفو عمّن اعتدى |
فهذه الآية هى أجمع آية لمكارم الأخلاق. وكان الرسول صلىاللهعليهوسلم يدعو لها ، وقال عن نفسه : «بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» وفى الحديث : «أمرنى ربّى بتسع : الإخلاص فى السرّ والعلانية ، والعدل فى الرضا والغضب ، والقصد فى الغنى والفقر ، وأن أعفو عمن ظلمنى ، وأصل من قطعنى ، وأعطى من حرمنى ، وأن يكون نطقى ذكرا ، وصمتى فكرا ، ونظرى عبرة».
* * *
٩٥٥. أمثال وحكم فى سورة الأنفال
(إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٥٥) الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ) (٥٦) : شبّه الله تعالى من ينقض العهد بالدابة ، بل إنهم من شرّ الدواب : لأنهم لا يؤمنون بالله فليس لهم عهد ، ودائما ينقضونه ، وهؤلاء هم اليهود ، كانوا أيام الرسول صلىاللهعليهوسلم من بنى قريظة والنضير ، وهم اليهود عموما ، وخير مثال لذلك ما يوقعون مع الفلسطينين من مواثيق ينقضونها بسرعة. والدابة هى التى تدب على الأرض وما فى حكمها.
* * *
٩٥٦. أمثال وحكم فى سورة التوبة
(يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ) (٣٢) : ونور الله هو دينه ، فجعل الدين بمنزلة النور.
(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (١٠٥) (التوبة) : وفى الحديث عن عائشة : «إذا أعجبك حسن عمل امرئ مسلم فقل .. الآية» ، يعنى العمل الطيب يرضى عنه الله ورسوله والمؤمنون ، والعمل السيئ لا يرضى أحدا ، وفى الحديث : «لو أن أحدكم يعمل فى صخرة ليس لها باب ولا كوة ، لخرج عمله للناس كائنا ما كان» ، يعنى مصير كل عمل وإن خفى أن يظهر وينكشف ويعلم به. ويوم القيامة تعرض الأعمال على الله تعالى ورسوله ، والمؤمنون الموتى يعلمون بها فى الدنيا ، وفى الحديث : «إن أعمالكم تعرض على أقاربكم من الأموات ، فإن خيرا استبشروا به ، وإن كان غير ذلك قالوا : اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا».
* * *
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ١ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3910_mosoa-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
