لنوره : (مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ) (النور ٣٥) ؛ ومثل السراب : (كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً) (النور ٣٩) ؛ (أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها) (النور ٤٠) ؛ وأروع الأمثلة هو مثل العنكبوت للمشركين فى اتخاذهم آلهة من دون الله : (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ) (العنكبوت ٤١) فليس فى أيدى هؤلاء من آلهتهم إلا كمن يتمسك ببيت العنكبوت ، فإنه لا يجدى عنه شيئا ، (كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ) (الحشر ١٥) وهؤلاء هم اليهود ، (كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللهَ رَبَّ الْعالَمِينَ) (١٦) (الحشر) ، فمثلهم فى اعتزازهم بأنصارهم كمثل الشيطان يسوّل لهم الكفر ثم يتبرأ منه ؛ ومثل الجبل يتنزل عليه القرآن : (لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (٢١) (الحشر) ، وهذا المثل أعظم أمثال القرآن فى بيان عظمة القرآن ؛ ومثل اليهود حمّلوا التوراة : (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللهِ) (الجمعة ٥) فقد حفظوا التوراة ولكنهم لم يتفهموها ، ولا عملوا بها ، فهم أسوأ حالا من الحمار. والأمثلة كثيرة فى القرآن : كمثل البعوضة فما فوقها (البقرة ٢٦) ؛ ومثل العبد المملوك ، والعبد المرزوق ، والأول الذى لا يقدر على شىء ـ وهو الكافر ، والثانى يرزق الرزق الحسن ، ينفق منه سرّا وجهرا ـ وهو المؤمن (النحل ٧٥) ؛ ومثل الأبكم الذى لا يقدر على شىء وعياله على مولاه ؛ ومثل العادل الذى مقاله حق وفعاله مستقيمة ، هل يستويان؟ (النحل ٧٦) ؛ ومثل القرية التى كانت مرزوقة وآمنة مطمئنة ، فكفرت بأنعم الله ، فأذاقها لباس الجوع والخوف (النحل ١١٢) ؛ ومثل الرجلين المشرك والمؤمن ، والمشرك له جنتان ، فتفاخر على صاحبه المؤمن وأنكر المعاد ، فعاقبه الله وأحيط بثمره ، فأصبح من النادمين (الكهف ٣٢ / ٤٤) ؛ والمثل من النّفس : (ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ) (الروم ٢٨) ، يقول هذا المثل تشهدونه فى أنفسكم ، فأنتم لا ترضون أن يشارككم مواليكم فى أموالكم ، فكيف تجعلون لله الأنداد من خلقه؟ وتجعلون له ما تكرهون؟ ومثل أصحاب القرية ، أرسل الله إليهم رسولين واتبعهما بثالث فما ازدادوا إلا كفرا (يس
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ١ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3910_mosoa-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
