١٣ ـ إنها كثيرا ما تسبب التهاب الأعصاب ، والآلام المبرّحة.
١٤ ـ إنها تسرع بحويصلات الجسم إلى الهدم.
١٥ ـ إنّ المقدار العظيم الذي يتناوله أصحاب الأعمال الجسدية من أشربتها هو سبب شقائهم وفقرهم وذهاب صحّتهم.
١٦ ـ إنّ الامتناع عنها مما يفضي إلى صحة وسعادة الجنس البشريّ.
(وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ) أي : يتصدقون به من أموالهم (قُلِ الْعَفْوَ) وهو ما يفضل عن النفقة ، أي : الفاضل الذي يمكن التجاوز عنه لعدم الاحتياج إليه.
وفي (الصحيحين) (١) عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم قال : خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ، وأبدأ بمن تعول.
وأخرج مسلم (٢) عن جابر : إن النبيّ صلىاللهعليهوسلم قال : ابدأ بنفسك فتصدّق عليها ، فإن فضل شيء فلأهلك ، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك ، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا.
وروى أبو داود (٣) والنسائي (٤) عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى النبيّ صلىاللهعليهوسلم فقال : عندي دينار ، قال : أنفقه على نفسك. قال عندي آخر ، قال : أنفقه على ولدك. قال : عندي آخر ، قال : أنفقه على أهلك. قال : عندي آخر ، قال : أنفقه على خادمك. قال : عندي آخر ، قال أنت أعلم.
(كَذلِكَ) ـ أي : كما بيّن لكم ما ذكر ـ (يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ) أي : الأمر والنهي وهوان الدنيا (لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ).
__________________
(١) أخرجه البخاريّ في : النفقات ، ٢ ـ باب وجوب النفقة على الأهل والعيال ، حديث ٧٦٢. ولم يخرجه مسلم.
(٢) أخرجه مسلم في : الزكاة ، حديث ٤١ (طبعتنا) ونصه : عن جابر قال : أعتق رجل من بني عذرة عبدا له عن دبر. فبلغ ذلك رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال «ألك مال غيره؟» فقال : لا. فقال «من يشتريه مني؟» فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم. فجاء بها رسول الله صلىاللهعليهوسلم فدفعها إليه ، ثم قال «ابدأ بنفسك ...» إلخ.
(٣) أخرجه أبو داود في : الزكاة ، ٤٥ ـ باب صلة الرحم ، حديث ١٦٩١.
(٤) أخرجه النسائيّ في : الزكاة ، ٥٤ ـ باب تفسير ذلك (أي الصدقة عن ظهر غنى) وهو ترجمة الباب السابق.
![تفسير القاسمي [ ج ٢ ] تفسير القاسمي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3907_tafsir-alqasimi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
