|
وان ضيّعوا غيبي حفظت غيوبهم |
|
وان هم هووا غيي هويت لهم رشدا |
|
ولا أحمل الحقد الدفين عليهم |
|
فليس كريم القوم من يحمل الحقدا |
|
لهم جل مالي ان تتابع لي غنى |
|
وان قلّ مالي لم أكلفهم رفدا (١) |
وهذا ثالث ، يعرف نفسه ، ويصون قدره ، ولا يقبل أن يكون مماثلا للعامة من الناس ، بل يسمو ويعلو ، معتصما بمكارم الاخلاق ، متباعدا عن سفاسف الامور ، منصفا لغيره من نفسه ، فيقول :
|
اذا كان دوني من بليت بجهله |
|
أبيت لنفسي أن أقابل بالجهل |
|
فان كنت أدنى منه في العلم والحجا |
|
عرفت له حق التقدم بالفضل |
|
وان كان مثلي في محل من النهى |
|
أردت لنفسي أن أجل عن المثل |
ما أنبل الانسان حين يقتدر على الانتصاف والانتقام ، ولكنه يترفع عن ذلك ، ويأبى الا أن يكون من الذين يدفعون السيئة بالحسنة ، ليكون ممن رضي الله عنهم ورضوا عنه. والله نصير الاخيار من الناس.
__________________
(١) رفدا : عطاء.
![موسوعة أخلاق القرآن [ ج ٣ ] موسوعة أخلاق القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3903_mosoa-akhlaq-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
