وقال قوم : المراد بقوله : (فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) هم الأشعريون.
[٨٠٤] روي عن عياض بن [عمرو](١) الأشعري قال : لمّا نزلت هذه الآية : (فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) ، قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «هم قوم هذا» ، وأشار إلى أبي موسى الأشعري وكانوا من اليمن.
[٨٠٥] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي أنا أبو الحسن الطيسفوني أنا أبو عبد الله بن عمر الجوهري أنا أحمد [بن علي الكشميهني أنا علي](٢) بن حجر أنا إسماعيل بن جعفر أنا محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة (٣) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «أتاكم أهل اليمن هم أضعف قلوبا وأرقّ أفئدة ، الإيمان يمان والحكمة يمانية».
وقال الكلبي : هم أحياء من اليمن ألفان من النخع وخمسة آلاف من كندة وبجيلة ، وثلاثة آلاف من أفناء (٤) الناس ، فجاهدوا في سبيل الله يوم القادسية في أيام عمر رضي الله عنه. قوله عزوجل : (أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) ، يعني : أرقّاء رحماء ، لقوله عزوجل : (وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ) [الإسراء : ٢٤] ، ولم يرد به الهوان ، بل أراد أنّ جانبهم لين على المؤمنين. وقيل : هو [من](١) الذلّ من قولهم دابة
__________________
[٨٠٤] ـ حسن ، أخرجه الحاكم (٢ / ٣١٣) والطبري ١٢١٩٣ والطبراني (١٧ / ٣٧١) وابن سعد (٤ / ٨٠) من حديث عياض الأشعري ، وصححه الحاكم! ووافقه الذهبي! وقال الهيثمي في «المجمع» ١٠٩٧٦ : رجال الطبراني رجال الصحيح! مع أن في صحبة عياض الأشعري اختلاف ، والراجح عدم صحته ، وقد جزم بذلك أبو حاتم وغيره وبأن حديثه مرسل ، ويؤيد ذلك رواية البيهقي في «الدلائل» (٥ / ٣٥١) حيث أخرجه من طريق سماك عن عياض عن أبي موسى ، ومدار الحديث على سماك بن حرب وهو صدوق من رجال مسلم ، لكن اختلط بأخرة ، لكن له شاهد من حديث شريح بن عبيد أخرجه الطبري ١٢١٩٩ ورجاله ثقات إلا أنه مرسل ، شريح تابعي.
[٨٠٥] ـ حديث صحيح ، إسناده حسن لأجل محمد بن عمرو ، وقد توبع ، من شيخه رجال البخاري ومسلم.
وهو في «شرح السنة» ٣٨٩٦ بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري ٣٤٩٩ ومسلم ٥٢ ح ٨٧ والترمذي ٣٩٣٥ وأحمد (٢ / ٥٠٢) من طريق أبي سلمة به دون صدره.
وأخرجه البخاري ٤٣٨٨ ومسلم ٥٢ ح ٩١ وابن حبان ٧٢٩٧ من طريق شعبة عن سليمان عن ذكوان عن أبي هريرة بهذا التمام.
وأخرجه البخاري ٤٣٨٩ ومسلم ٥٢ ح ٨٥ وأحمد (٢ / ٢٧٠) وابن مندة ٤٣١ و ٤٣٢ و ٣٨٠ والطيالسي ٢٥٠٣ من طرق عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري ٤٣٩٠ ومسلم ٥٢ ح ٨٤ من طريق أبي الأعرج عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم ٥٢ ح ٨٢ وعبد الرزاق ١٩٨٨٨ وأحمد (٢ / ٢٣٥ و ٢٦٧ و ٤٧٤) وابن حبان ٧٣٠٠ من طرق عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة.
وبعضهم زاد على بعض.
(١) وقع في النسخ «غنم» والتصويب عن الإصابة وتهذيب الكمال ومعجم الطبراني والجرح والتعديل.
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل واستدرك من «شرح السنة».
(٣) وقع في الأصل «أبي موسى» والتصويب من «ط» و «شرح السنة» وكتب التراجم.
(٤) فناء الدار : ما اتسع من أمامها ، أو ما امتد من جوانبها. ويقال : هو من أفناء الناس ، إذا لم يعلم ممن هو.
__________________
(١) زيادة عن المخطوط.
![تفسير البغوي [ ج ٢ ] تفسير البغوي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3895_tafsir-albaghawi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
