وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ (٣٣))
(إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً) ، الآية.
قال الضحاك : نزلت في قوم من أهل الكتاب كان بينهم وبين رسول الله صلىاللهعليهوسلم عهد ، فنقضوا العهد وقطعوا السبيل وأفسدوا في الأرض (١).
[٧٨١] وقال الكلبي : نزلت في قوم هلال بن عويمر ، وذلك أن النبيّ صلىاللهعليهوسلم وادع هلال بن عويمر وهو أبو بردة الأسلمي على أن لا يعينه ولا يعين عليه ، ومن مرّ بهلال بن عويمر إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فهو آمن لا يهاج ، فمرّ قوم من بني كنانة يريدون الإسلام بناس من أسلم من قوم هلال بن عويمر ، ولم يكن هلال شاهدا فشدوا عليهم فقتلوهم وأخذوا أموالهم فنزل جبريل عليهالسلام بالقضاء فيهم.
وقال سعيد بن جبير : نزلت في ناس من عرينة وعكل أتوا النبيّ صلىاللهعليهوسلم وبايعوه على الإسلام وهم كذبة فبعثهم النبيّ صلىاللهعليهوسلم إلى إبل الصدقة ، فارتدوا وقتلوا الراعي واستاقوا الإبل (٢).
[٧٨٢] أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ثنا عليّ بن عبد الله ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي حدثني يحيى بن أبي كثير حدثني أبو قلابة الجرمي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
قدم على النبيّ صلىاللهعليهوسلم نفر من عكل فأسلموا فاجتووا المدينة فأمرهم النبيّ صلىاللهعليهوسلم أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها ، ففعلوا فصحوا فارتدوا فقتلوا رعاتها واستاقوا الإبل ، فبعث النبيّ صلىاللهعليهوسلم في آثارهم ، فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم ثم لم يحسمهم حتى ماتوا.
__________________
(١) أخرجه الطبري ١١٨٠٨ من طريق جويبر عن الضحاك مرسلا ، ولم يذكر أنه كان سبب نزول للآية. وهذا إسناد ساقط ، جويبر متروك. وورد من وجه آخر :
أخرجه الطبري ١١٨٠٧ عن ابن عباس ، وذكر فيه الآية ، لكن فيه إرسال بين علي بن أبي طلحة وابن عباس.
[٧٨١] ـ علقه المصنف عن الكلبي وسنده إليه في أول الكتاب والكلبي متروك متهم ، والصحيح الحديث الآتي برقم ٧٨٢.
(٢) انظر الحديث الآتي.
[٧٨٢] ـ إسناده صحيح على شرط البخاري ، علي بن عبد الله هو المديني ، الأوزاعي هو عبد الرحمن بن عمرو ، أبو قلابة هو عبد الله بن زيد الجرمي.
وهو في «صحيح البخاري» ٦٨٠٢ بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري ٦٨٠٣ مختصرا ومسلم ١٦٧١ ح ١٢ وأبو داود ٤٣٦٦ والنسائي (٧ / ٩٤ و ٩٥) وأحمد (٣ / ١٩٨) وابن حبان ٤٤٦٧ من طرق عن الأوزاعي به.
وأخرجه البخاري ٤١٩٣ و ٤٦١٠ و ٦٨٩٩ ومسلم ١٦٧١ و ١٠ و ١١ و ١٢ والنسائي (٧ / ٩٣ و ١٦٠ و ١٦١) وابن أبي شيبة (٧ / ٧٥) وأحمد (٣ / ١٨٦) وابن حبان ١٣٧٦ من طرق عن أبي رجاء مولى أبي قلابة عن أبي قلابة به.
وأخرجه مسلم ١٦٧١ ح ١٤ والترمذي ٧٣ من طريق يزيد بن زريع عن سليمان التيمي عن أنس به.
وأخرجه البخاري ١٥٠١ و ٤١٩٢ و ٥٧٢٧ ومسلم ١٦٧١ ح ٣ والنسائي (٧ / ٩٧ و ١٥٨) وابن خزيمة ١١٥ وأحمد (٣ / ١٦٣ و ١٧٠ و ١٧٧ و ٢٣٣ و ٢٨٧ و ٢٩٠) وابن حبان ٣٨٨ والبيهقي (١٠ / ٤) من طرق عن قتادة عن أنس.
وأخرجه الترمذي ٧٢ و ١٨٤٥ و ٢٠٤٢ والنسائي (٧ / ٩٧) والطحاوي (١ / ١٠٧) من طرق عن قتادة وحميد وثابت عن أنس به.
![تفسير البغوي [ ج ٢ ] تفسير البغوي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3895_tafsir-albaghawi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
