[١١١٢] أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شعبة عن عمرو بن مرّة قال : سمعت عبد الله بن أبي أوفى وكان من أصحاب الشجرة قال :
كان النبيّ صلىاللهعليهوسلم إذا أتاه قوم (١) بصدقة قال : «اللهمّ صلّ عليهم» ، فأتاه أبي بصدقته فقال : «اللهمّ صلّ على آل أبي أوفى».
وقال ابن كيسان : ليس هذا في صدقة الفرض إنما هو لصدقة كفارة اليمين. وقال عكرمة : هي صدقة الفرض ، فلما نزلت توبة هؤلاء قال الذين لم يتوبوا من المتخلّفين : هؤلاء كانوا معنا بالأمس لا يكالمون (٢) ولا يجالسون ، فما لهم؟ وذلك أن النبيّ صلىاللهعليهوسلم لما رجع إلى المدينة نهى المؤمنين عن مكالمة المنافقين ومجالستهم؟ [فقال الله تعالى] :
(أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٠٤) وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٠٥) وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠٦))
(أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ) ، أي : يقبلها ، (وَأَنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ).
[١١١٣] أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أنبأنا الربيع بن سليمان أنبأنا الشافعي أنبأنا سفيان بن عيينة عن ابن عجلان عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال : سمعت أبا القاسم صلىاللهعليهوسلم (٣) يقول : «والذي نفسي بيده ما من عبد يتصدّق بصدقة من كسب
__________________
[١١١٢] ـ إسناده صحيح على شرط البخاري لتفرده عن آدم.
شعبة هو ابن الحجاج.
وهو في «شرح السنة» ١٥٦٠ بهذا الإسناد.
وفي «صحيح البخاري» ٤١٦٦ عن آدم به.
وأخرجه البخاري ١٤٩٧ و ٦٣٣٢ و ٦٣٥٩ ومسلم ١٠٧٨ وأبو داود ١٥٩٠ والنسائي (٥ / ٣١) وعبد الرزاق ٦٩٥٧ والطيالسي ٨١٩ وأحمد (٤ / ٣٥٣ و ٣٥٥ و ٣٨١ و ٣٨٨) وابن حبان ٩١٧ وأبو نعيم في «الحلية» (٥ / ٩٦) والبيهقي (٢ / ١٥٢) و (٤ / ١٥٧) من طرق عن شعبة به.
[١١١٣] ـ حديث صحيح ، الشافعي قد توبع هو ومن دونه ، ومن فوقه رجال مسلم. ابن عجلان هو محمد.
وهو في «شرح السنة» ١٦٢٥ بهذا الإسناد.
وفي «مسند الشافعي» (١ / ٢٢٠) عن ابن عيينة به.
وأخرجه (٢ / ٤٣١) وابن حبان ٣٣١٩ عن ابن عجلان به.
وأخرجه مسلم ١٠١٤ والترمذي ٦٦١ والنسائي (٥ / ٥٧) وابن ماجه ١٨٤٢ وأحمد (٢ / ٥٣٨) وابن حبان ٣٣١٦ والبغوي في «شرح السنة» ١٦٢٦ من طريق الليث عن سعيد المقبري عن ابن يسار به.
وأخرجه البخاري ١٤١٠ من طريق ابن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة به.
__________________
(١) في المطبوع «قومه» والمثبت عن المخطوط و «صحيح البخاري».
(٢) في المخطوط «يكلمون».
(٣) في المخطوط «رسول الله».
![تفسير البغوي [ ج ٢ ] تفسير البغوي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3895_tafsir-albaghawi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
