غيرها فلا تأكلوا فيها ، وإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها ، وما صدت بقوسك فذكرت اسم الله عليه فكل ، وما صدت بكلبك غير المعلّم فأدركت ذكاته فكل».
(وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ) ، ففيه بيان أن ذكر اسم الله عزوجل على الذبيحة شرط حالة ما يذبح ، وفي الصيد حالة ما يرسل الجارحة أو السهم.
[٧٥٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن محمد الداودي أنا أبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم بن الحسن بن علويه الجوهري قال : أنا أبو العباس محمد بن أحمد بن الأثرم المقري بالبصرة أنا عمر بن شبة (١) أنا [ابن](٢) أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن أنس قال :
ضحى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمّى وكبّر ، قال : رأيته واضعا قدمه على صفاحهما ويذبحهما بيده ويقول : «بسم الله والله أكبر».
(الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ (٥))
. قوله عزوجل : (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ) ، يعني : الذبائح على اسم الله عزوجل ، (وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ) ، يريد ذبائح اليهود والنصارى ومن دخل في دينهم من سائر الأمم قبل مبعث محمد صلىاللهعليهوسلم حلال لكم ، فأمّا من دخل في دينهم بعد مبعث محمد صلىاللهعليهوسلم فلا تحلّ ذبيحته ، ولو ذبح يهودي أو
__________________
[٧٥٦] ـ إسناده صحيح ، عمرو بن شبة ثقة ، وقد توبع هو ومن دونه ، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم ، ابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم.
وهو في «شرح السنة» ١١١٤ بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم ١٩٦٦ من طريق ابن أبي عدي بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي (٧ / ٢٣١ ، ٤٤٣٠) من طريق سعيد به.
وأخرجه البخاري ٥٥٥٨ ومسلم ١٩٦٦ والنسائي (٧ / ٢٣٠ و ٢٣١) وابن ماجه ٣١٢٠ والطيالسي ١٩٦٨ وأحمد (٣ / ١١٥ و ١٨٣ و ٢٢٢ و ٢٥٥ و ٢٧٢ و ٢٧٩) والدارمي (٢ / ٧٥) وابن الجارود ٩٠٩ وأبو يعلى ٣١٣٦ و ٣٢٤٧ و ٣٢٤٨ وابن حبان ٥٩٠٠ و ٥٩٠١ من طرق عن شعبة عن قتادة به.
وأخرجه البخاري ٥٥٦٤ و ٥٥٦٥ و ٧٣٩٩ ومسلم ١٩٦٦ وأبو داود ٢٧٩٤ والترمذي ١٤٩٤ والنسائي (٧ / ٢٢٠) وعبد الرزاق ٨١٢٩ والطيالسي ١٩٦٨ وأحمد (٣ / ١٧٠ و ٢١١ و ٢١٤ و ٢٥٨) وابن الجارود ٩٠٢ وأبو يعلى ٢٨٥٩ و ٢٨٧٧ و ٣١١٨ و ٣١٦٦ و ٣٢٤٧ والبيهقي (٩ / ٢٥٩ و ٢٨٣ و ٢٨٥) من طرق عن قتادة به.
وأخرجه البخاري ١٥٥١ و ١٧١٢ و ٥٥٥٤ وأبو داود ٢٧٩٣ والنسائي (٧ / ٢٢٠) وأحمد (٣ / ٢٦٨) وأبو يعلى ٢٨٠٦ و ٢٨٠٧ والبيهقي (٩ / ٢٧٢ و ٢٧٩) من طرق عن أبي قلابة عن أنس به.
وأخرجه البخاري ٥٥٥٣ والنسائي (٧ / ٢١٩) وأحمد (٣ / ١٠١ و ٢٨١) والدارقطني (٤ / ٢٨٥) من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس به.
وأخرجه النسائي (٧ / ٢٢٠) والبيهقي (٩ / ٢٦٣ و ٢٧٧) من طريق محمد بن سيرين عن أنس.
وأخرجه النسائي (٧ / ٢١٩ ، ٢٢٠) وأحمد (٣ / ١٧٨) من طريق ثابت عن أنس به.
__________________
(١) وقع في الأصل «شيبة» والتصويب من «شرح السنة» وكتب التراجم.
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من «شرح السنة» وكتب التراجم.
![تفسير البغوي [ ج ٢ ] تفسير البغوي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3895_tafsir-albaghawi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
