لقوله صلىاللهعليهوسلم : «وإن أكل فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه» (١).
ورخص بعضهم في أكله روي ذلك عن ابن عمر وسلمان الفارسي وسعد بن أبي وقاص ، و [به](١) قال مالك :
[٧٥٤] لما روي عن أبي ثعلبة الخشني قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله تعالى فكل وإن أكل منه».
أمّا غير المعلم من الجوارح إذا أخذ صيدا أو المعلم إذا جرح بغير إرسال صاحبه فأخذ وقتل فلا يكون حلالا إلا أن يدركه صاحبه حيا فيذبحه ، فيكون حلالا.
[٧٥٥] أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا عبد الله بن يزيد أنا حيوة أخبرني ربيعة بن يزيد الدمشقي عن أبي إدريس عن أبي ثعلبة الخشني قال :
قلت : يا نبيّ الله إنّا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم ، وبأرض صيد أصيد بقوسي وبكلبي الذي ليس بمعلّم ، وبكلبي المعلم فما يصلح (٢) لي؟ قال : «أمّا ما ذكرت من آنية أهل الكتاب ، فإن وجدتم
__________________
(١) انظر الحديث المتقدم.
[٧٥٤] ـ إسناد حسن ، والمتن غريب. أخرجه أبو داود ٢٨٥٢ والبيهقي (٩ / ٢٣٧) من مذهب أبي ثعلبة ، ورجاله ثقات ، وحسنه ابن عبد الهادي كما في «نصب الراية» (٤ / ٣١٢) وورد من طريق حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وهذا إسناده قوي ، وقواه الحافظ ابن حجر في «الدراية» (٢ / ٢٥٤) وصححه ابن عبد الهادي كما في «نصب الراية» ومع ذلك ورد من طرق أخرى عن أبي ثعلبة بأسانيد أصح مما تقدم وليس فيها «فكل وإن أكل» وانظر الآتي.
[٧٥٥] ـ إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم ، حيوة هو ابن شريح ، أبو إدريس هو عائذ الله بن عبد الله وهو في «شرح السنة» ٢٧٦٥ بهذا الإسناد.
وهو في «صحيح البخاري» ٥٤٧٨ من طريق عبد الله بن يزيد بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري ٥٤٨٨ و ٥٤٩٦ ومسلم ١٩٣٠ وأبو داود ٢٨٥٥ والترمذي بإثر ١٥٦٠ والنسائي (٧ / ١٨١) وابن ماجه ٣٢٠٧ وأحمد (٤ / ١٩٥) وابن الجارود ٩١٦ وابن حبان ٥٨٧٩ والبيهقي (٤ / ٢٤٤) من طرق عن حيوة بن شريح بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود ٢٨٥٢ و ٢٨٥٦ والترمذي ١٤٦٤ وأحمد (٤ / ١٩٥) والبيهقي (٩ / ٢٣٧) من طرق عن أبي إدريس الخولاني به.
وأخرجه الترمذي ١٤٦٤ وأحمد (٤ / ١٩٣) من طريق مكحول عن أبي ثعلبة الخشني به.
وأخرجه أبو داود ٢٨٥٧ والدارقطني (٤ / ٢٩٣ ، ٢٩٤) والبيهقي (٩ / ٢٣٧) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن أبي ثعلبة به.
وأخرجه ابن ماجه ٣٢١١ من طريق سعيد بن المسيب عن أبي ثعلبة مختصرا ، و ٢٨٣١ من طريق عروة بن رويم اللخمي عن أبي ثعلبة.
وأخرجه أحمد (٤ / ١٩٥) من طريق أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن أبي ثعلبة الخشني به.
وأخرجه الترمذي ١٥٦٠ و ١٧٩٦ وعبد الرزاق ٨٥٠٣ والطيالسي ١٠١٤ و ١٠١٥ وأحمد (٤ / ١٩٣ و ١٩٤) من طرق عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي ثعلبة به ، وقال الترمذي : وأبو قلابة لم يسمع من أبي ثعلبة ، إنما رواه عن أبي أسماء عن أبي ثعلبة ا ه.
ورواية أبي أسماء عن أبي ثعلبة عن أحمد (٤ / ١٩٥).
__________________
(١) زيادة عن المخطوط.
(٢) في المطبوع وط «يصح».
![تفسير البغوي [ ج ٢ ] تفسير البغوي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3895_tafsir-albaghawi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
