العباس محمد بن يعقوب الأصم ، أخبرنا الربيع بن سليمان أخبرنا الشافعي ، أخبرنا عبد الله بن المؤمل (١) العائذي عن عمرو بن عبد الرحمن بن محيصن (٢) ، عن عطاء بن أبي رباح عن صفية بنت شيبة قالت : أخبرتني بنت أبي تجراة اسمها حبيبة إحدى نساء بني عبد الدار. قالت :
دخلت مع نسوة من قريش دار آل أبي حسين ننظر إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو يسعى بين الصفا والمروة ، فرأيته يسعى وإن مئزره ليدور من شدّة السعي ، حتى لأقول : إني لأرى ركبتيه (١) ، وسمعته يقول : «اسعوا فإنّ الله كتب عليكم السعي».
[١١٧] أخبرنا أبو الحسن (٢) محمد بن محمد السرخسي أخبرنا زاهر بن أحمد ، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي أخبرنا أبو مصعب عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنّه قال :
قلت لعائشة زوج النبيّ صلىاللهعليهوسلم : أرأيت قول الله تعالى : (إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما) ، فما أرى على أحد شيئا ألّا يطوف بهما ، قالت عائشة : كلا لو كانت كما تقول ، كانت : فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما ، إنما أنزلت هذه الآية في الأنصار كانوا يهلون لمناة وكانت مناة حذو قديد (٣) ، وكانوا يتحرجون (٣) أن يطوفوا بين الصفا والمروة ، فلما جاء
__________________
ـ وقد توبع فقد أخرجه الطبراني (٢٤ / ٢٠٦ ـ ٢٠٧) عن صفية عن تملّك العبدرية ، وإسناده ضعيف لضعف المثنى بن الصباح وقال الهيثمي ٥٥٢٢ : وثقه يحيى في رواية ، وضعفه جماعة ، وله علة ثانية : وهي مهران بن أبي عمر ، قال الزيلعي في «نصب الراية» (٣ / ٥٦ ـ ٥٧) : قال البخاري : في حديثه اضطراب ، وللحديث طريق حسن ، أخرجه الدارقطني (٢ / ٢٥٥) والبيهقي (٥ / ٩٧) كلاهما عن ابن المبارك أخبرني معروف بن مشكان. قال : أخبرني منصور بن عبد الرحمن عن أمه صفية قالت : أخبرني نسوة من بني عبد الدار اللاتي أدركن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ... الحديث. قال الزيلعي (٣ / ٥٦) : قال صاحب «التنقيح» ـ ابن عبد الهادي : إسناده صحيح ، ومعروف بن مشكان باني كعبة الرحمن صدوق لا نعلم من تكلم فيه ، ومنصور هذا ثقة ، مخرّج له في الصحيحين.
ـ وللحديث شاهد آخر من حديث ابن عباس أخرجه الطبراني في «الأوسط» ٥٠٢٨ وإسناده ضعيف جدا ، فيه المفضل بن صدقة قال الهيثمي في «المجمع» ٥٥٢٧ : متروك.
ـ لكن الحديث بطرقه وشواهده يصير حسنا إن شاء الله تعالى ولا سيما وقد قال الحافظ في «الفتح» عقب حديث ١٦٤٣ : له طرق أخرى في صحيح ابن خزيمة ، وعند الطبراني عن ابن عباس وإذا انضمت إلى الأولى قويت ، والعمدة في الوجوب «خذوا عني مناسككم» ا ه.
(١) وقع في الأصل «نوفل» والتصويب من «ط» ومن «شرح السنة» وكتب التخريج والتراجم.
(٢) وقع في الأصل «محيص» والتصويب من كتب التراجم.
[١١٧] ـ إسناده صحيح على شرطهما ، عروة هو ابن الزبير.
وهو في «شرح السنة» ١٩١٣ بهذا الإسناد.
وفي «الموطأ» (١ / ٣٧٣) عن هشام بهذا الإسناد.
ـ وأخرجه البخاري ١٩٧٠ ومسلم ١٢٧٧ وأبو داود ١٩٠١ وابن ماجه ٢٩٨٦ وابن خزيمة ٢٧٦٩ وابن حبان ٣٨٣٩ من طريق هشام بن عروة عن عروة عن عائشة.
ـ وأخرجه البخاري ١٦٤٣ ومسلم ١٢٧٧ والترمذي ٢٩٦٥ والنسائي (٥ / ٢٣٧ ـ ٢٣٨) والحميدي ٢١٩ وأحمد (٦ / ١٤٤) وابن حبان ٣٨٤٠ من طريق الزهري عن عروة عن عائشة.
(٣) القديد : موضع بين مكة والمدينة كما في «اللسان».
__________________
(١) في المطبوع «ركبته».
(٢) تحرف في المطبوع إلى «الحسين».
(٣) في المطبوع «يتحرون».
![تفسير البغوي [ ج ١ ] تفسير البغوي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3894_tafsir-albaghawi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
