ثالثا : انقطاع الوسواس عن الانسان ، ولذلك يقول أبو سليمان الداراني الصوفي : «اذا أخلص العبد انقطعت عنه كثرة الوسواس والرياء».
رابعا : صرف السوء والفحشاء عن الشخص المخلص ، ولعل هذا بعض ما نفهمه من قول الله تعالى عن يوسف عليهالسلام : (ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين) (١).
خامسا : تفجر الحكمة من المخلص ، فقد قال مكحول : «ما أخلص عبد قط أربعين يوما الا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه».
سادسا : نصر الله للمخلص ، لقول النبي صلىاللهعليهوسلم فيما يرويه النسائي : «انما نصر الله هذه الأمة بضعفائها ودعوتهم واخلاصهم».
سابعا : زيادة مضاعفة الحسنات ، فاذا كان الله تبارك وتعالى قد وعد ـ وهو الكريم وصاحب الفضل العظيم ـ بان يثيب الحسنات بأضعافها ، وقال : (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) (٢) ، ووعد بأكثر من العشرة الى سبعمائة ضعف ، بل الى ما فوق السبعمائة ، فان هذه الزيادة في الأضعاف تنمو بحسب تمكن الاخلاص من نفس المؤمن ، فكلما زادت مكانته في الاخلاص علوا ، زادت مثوبته على الحسنات أضعافا مضاعفة ، والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم.
ولهذا قال معاذ بن جبل : «لما بعثني رسول الله صلىاللهعليهوسلم الى اليمن قلت له : يا رسول الله ، أوصني. فقال : «أخلص
__________________
(١) سورة يوسف ، الآية ٢٤.
(٢) سورة الانعام ، الآية ١٦٠.
![موسوعة أخلاق القرآن [ ج ٢ ] موسوعة أخلاق القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3888_mosoa-akhlaq-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
