دعوات وشبهات
أثارها البعض حول نهج البلاغة
يُعدّ نهج البلاغة من عيون الأدب العربي الخالدة ، إذ امتاز بإعجاز وبلاغة لا نظير لها فهو عظيم في مادّته ، ورفيع في إسلوبه ، وشامل في مواضيعه وصادق في رؤيته ، إنّه نصّ متماسك يهدف إلى بناء حضارة إنسانية مُثلى ، وهو بهذا السبك لا يبلغ أحد شأوه ولا يرقى إليه أديب مهما أوتي من بلاغة وفطنة ..
مع كلّ هذا وكما ذكرنا سابقاً فإنّ زمرة من المؤرّخين ؛ من قدامى ومحدّثين قد شكّكوا في نسبة ما في نهج البلاغة إلى الإمام عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، بل تجاوز بعضهم إلى القول بأنّ جميع أو بعض نهج البلاغة منحول موضوع على أمير المؤمنين عليهالسلام وأنكروا الصلة بين النهج وبين الإمام عليٍّ عليهالسلام متشدّقين بأسباب عديدة ـ واهية ـ يزعمون أنّها مدعاة للشكِّ أو القول بأنّه منحول.
فمن القدامى ابن خلّكان ثمّ تبعه اليافعي في مرآة الجنان(١) ، والصفدي في الوافي بالوفيات(٢) والذهبي في ميزان الاعتدال(٣) ، وابن حجر في لسان الميزان(٤).
__________________
(١) مرآة الجنان ٣ / ٥٥.
(٢) الوافي بالوفيات ، ترجمة الرضي ٢ / ٣٧٥.
(٣) ميزان الاعتدال ١ / ١٠١.
(٤) لسان الميزان ٤ / ٢٢٣.
![تراثنا ـ العددان [ ٩١ و ٩٢ ] [ ج ٩١ ] تراثنا ـ العددان [ 91 و 92 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3883_turathona-91-92%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)