ومن المتأخّرين جرجي زيدان في آداب اللغة العربية(١) ، وأحمد أمين في فجر الإسلام(٢) ومحمّـد كرد علي في الإسلام والحضارة العربية(٣) ، وأحمد حسن الزيّات في تاريخ الأدب العربي(٤) ، ومحمّـد سيّد گيلاني في كتابه أثر التشيّع في الأدب العربي(٥) ، وآخرون كطه حسين وشوقي ضيف .. وأخيراً الدكتور نايف معروف في كتابه الأدب الإسلامي في عهد النبوّة وخلافة الراشدين(٦).
أما دواعي الشكّ عند هؤلاء فيمكن حصرها بما يلي :
١ ـ تشبّث البعض بالكمِّ الذي هو عليه نهج البلاغة فهو يشمل قدراً كبيراً من الخطب والرسائل وهذا ممّا يتعذّر حفظه.
٢ ـ وآخرون تذرّعوا بالخطب الطويلة ، فقالوا إنّ التطويل غير مألوف عند البلغاء ، كخطبة القاصعة ، والأشباح ، والعهد الذي كتبه لمالك الأشتر عندما أرسله الإمام والياً إلى مصر.
٣ ـ اشتمال بعض كلامه على التعريض بالصحابة والطعن عليهم كما في خطبة الشقشقية ، لذا قال بعضهم إنّ نهج البلاغة منحول على أمير المؤمنين عليهالسلام.
٤ ـ في بعض خطبه إنباء بالغيب ، إذ أخبر عن إمور وقعت بعد عصره عليهالسلام.
__________________
(١) تاريخ آداب اللغة العربية ١ / ٢١٨.
(٢) فجر الإسلام : ١٤٩.
(٣) الإسلام والحضارة العربية ٢ / ٦١.
(٤) تاريخ الأدب العربي : ١٨٧.
(٥) أثر التشيع في الأدب العربي : ٥٧.
(٦) الأدب الإسلامي في عهد النبوّة وخلافة الراشدين : ٥٥.
![تراثنا ـ العددان [ ٩١ و ٩٢ ] [ ج ٩١ ] تراثنا ـ العددان [ 91 و 92 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3883_turathona-91-92%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)