أحمد العلقمي وزير المستعصم بالله آخر خلفاء بني العبّاس المقتول عام (٦٥٦ هـ).
٤ ـ الفتور الذي ألمّ ببعض المدارس :
من الأسباب المهمّة الأخرى خمول الحركة العلمية في مدينة العلم الكبرى النجف الأشرف بسبب الجمود على فتاوى الشيخ الطوسي قدسسره المتوفّى (٤٦٠ هـ) إجلالاً وتقديساً لمكانته العلمية ومنزلته الرفيعة ، ومثل هذا الحدث قد أثّر تأثيراً كبيراً على النشاط العلمي في مدينة النجف وفتور الحركة العلمية فيها ، حتّى أصبح هذا الجمود على فتاوى الشيخ خطراً يهدّد بغلق باب الاجتهاد ، ورغم وجود بعض العلماء الرافضين لهذا الأمر إلاّ أنّهم تهيَّبوا من مناقشة فتاوى الشيخ أو الاعتراض عليها.
يقول الدكتور السيّد حسن الحكيم في كتابه الشيخ الطوسي(١) : «... وقد بقيت آراء الشيخ الطوسي في القضايا الرئيسة الفقهية والاُصولية تتمتّع بنوع من الإكبار لدى الاُصوليّين والفقهاء دهراً طويلاً ، وقد تحاشى العديدون الخروج عليها أو نقضها إلاّ بعد أجيال عدّة ، وقد اتسمت محاولاتهم هذه بالجرأة».
وقد استمرّ هذا الحال حتّى ظهور الإمام المجاهد الشيخ محمّـد بن إدريس الحلّي (٥٤٣ ـ ٥٩٨ هـ) صاحب كتاب السرائر في مدينة الحلّة والذي كان له الأثر الأكبر في تفتيت ذلك الخمول والقضاء على الجمود الفكري الذي أصاب الحوزة العلمية بعد وفاة الشيخ الطوسي قدسسره وتقوية
__________________
فهما شخصان وليسا شخصاً واحداً ، انظر تفصيل ذلك في ذيل ترجمة الوزير الشيخ علي بن العلقمي / اعلام القرن السابع.
(١) الشيخ الطوسي: ١٠٥.
![تراثنا ـ العددان [ ٩١ و ٩٢ ] [ ج ٩١ ] تراثنا ـ العددان [ 91 و 92 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3883_turathona-91-92%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)