أمّا علم النجوم فإنّه من العلوم القديمة ، وقد ذهب فريق من علماء هذا الفنّ القدامى إلى أنّ الكواكب حيّة مريدة مختارة ، وانّ لها الاستقلال التامّ في جميع مجريات الأحداث ، بمعنى أنّها العلّة التامّة المؤثّرة ، أو أنّها شريكة في التأثير ، وهذا المعنى قد حرّمه الإسلام ولم يجزه ؛ لأنّه صريح وواضح في إنكار الله تعالى خالق الكون وواهب الحياة ، وانّ جميع ما يجري في الكون من أحداث يستند إليه ، فالاعتقاد بأنّ المؤثر هي الكواكب مروق من الدين ، قد أفتى فقهاء الإمامية بكفر من يذهب إلى ذلك (١).
فقد ورد في بعض الأخبار أنّ المنجّم بمنزلة الكاهن وهو بمنزلة الساحر الذي هو بمنزلة الكافر (٢).
وعلى أي حال ، فإنّ الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام قد أنكر هذا العلم بالمعنى الذي ذكرناه ، وشجب الآثار التي ذكروها له ، وكان من بين ما اثر عنه في ذلك ما يلي :
__________________
(١) القواعد للشهيد. جامع المقاصد. بحار الأنوار وغيرها.
(٢) المكاسب وغيرها.
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ٨ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F388_mosoaimamali-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)