شقيقة أو أب ، فلها نصف ما ترك أخوها. وهو يرث تركتها ـ بعد أصحاب الفروض ـ إن لم يكن لها ولد ولا والد كذلك. فإن كانتا أختين شقيقتين أو لأب فلهما الثلثان مما ترك. وإن تعدد الإخوة والأخوات فللذكر مثل حظ الأنثيين ـ حسب القاعدة العامة في الميراث ـ والإخوة والأخوات الأشقاء يحجبون الإخوة والأخوات لأب حين يجتمعون.
وتختم آية الميراث ، وتختم معها السورة ، بذلك التعقيب القرآني الذي يرد الأمور كلها لله ، ويربط تنظيم الحقوق والواجبات ، والأموال وغير الأموال بشريعة الله :
(يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) ..
صيغة جامعة شاملة «بكل شيء» من الميراث وغير الميراث. من علاقات الأسر وعلاقات الجماعات. من الأحكام والتشريعات .. فإما اتباع بيان الله في كل شيء ، وإما الضلال .. طريقان اثنان لحياة الناس لا ثالث لهما : طريق بيان الله فهو الهدى. وطريق من عداه فهو الضلال.
وصدق الله : فماذا بعد الحق إلا الضلال؟
![في ظلال القرآن [ ج ٢ ] في ظلال القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3879_fi-zilal-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
