الأمر السادس ـ خبر الواحد
ومما قام الدليل على اعتباره بالخصوص في الجملة خبر الواحد. واعلم ان إثبات الحكم الشرعي بالألفاظ المنقولة عن المعصومين عليهمالسلام ـ بعد الفراغ عن أمور متعلقة بعلم الكلام ـ يتوقف على أمور أربعة :
(أحدها) ـ إحراز ان هذه الألفاظ صادرة عنهم عليهمالسلام.
(ثانيها) ـ إحراز أن صدورها إنما كان لأجل إفادة الحكم الواقعي ، لا للخوف والتقية أو مصالح أخر اقتضت إظهار الحكم على خلاف ما هو ثابت في الواقع.
(ثالثها) إحراز ظواهر الألفاظ وتشخيص ما هو المتفاهم منها عرفا.
(رابعها) ـ إحراز أن الظواهر منها مرادة للمتكلم. وهذا البحث انعقد للأول من هذه الأمور ، والثلاثة الأخيرة بين ما يكون مفروغا عنه وما يكون محلا للنظر.
ثم لا يخفى ان موضوع النزاع في هذا المبحث ليس إلّا خبر الواحد ، إذ ليس النزاع هنا الا في حجيته وعدمها ، فلا وجه لجعل الموضوع هو السنة الواقعية ، وجعل النزاع في ثبوته خبر الواحد ، تحفظا لموضوع علم الأصول ، لأن الالتزام ـ بكون الموضوع في هذا العلم هو الأدلة الأربعة ـ ليس له ملزم. وقد أشبعنا الكلام في ميزان علم الأصول والفقه في أول الكتاب (٣٣).
______________________________________________________
حجية خبر الواحد
(٣٣) قد مرّ منا توجيه كلام الشيخ (قدسسره) فراجع.
![إفاضة العوائد [ ج ٢ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3872_efazat-alawaid-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
